أثارت التصريحات الإيرانية الأخيرة حول بناء الثقة الإقليمية، مع تلميحات متزامنة بشأن مضيق هرمز، تساؤلات جوهرية حول مصداقية هذه الدعوات. فبينما تدعو طهران إلى تعزيز الثقة مع دول الجوار، تواصل سياساتها الإقليمية إثارة القلق لدى العديد من الأطراف.
يرى مراقبون أن الثقة بين الدول لا تُبنى من خلال الخطابات والتصريحات الإعلامية، بل من خلال الممارسات الفعلية والسلوك المستمر على مدى فترات زمنية طويلة. وفي هذا السياق، يشير النقاد إلى أن السلوك الإيراني في المنطقة لم يقدم حتى الآن أساساً متيناً يمكن البناء عليه لإرساء علاقات ثقة حقيقية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يمثل مضيق هرمز نقطة حساسة استراتيجياً واقتصادياً. ويشكل التلميح الإيراني إلى هذا الممر المائي الحيوي مصدر قلق إضافي للدول المطلة على الخليج والمجتمع الدولي، مما يعقد أي جهود محتملة لبناء الثقة المنشودة في المنطقة.
المصدر: www.aljazeera.net
