شهدت الإمارات العربية المتحدة توتراً ملحوظاً في علاقاتها مع عدد من الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، حيث برز اسم أبوظبي في ملفات إقليمية حساسة تمتد من اليمن إلى السودان، ومن الجزائر إلى ليبيا والصومال، مما أثار تساؤلات حول طبيعة السياسة الخارجية الإماراتية ودوافعها في المنطقة.
ويعود هذا التوتر إلى تدخلات إماراتية متعددة في الشؤون الداخلية لهذه الدول، سواء من خلال الدعم العسكري لأطراف معينة في النزاعات الداخلية، أو عبر التدخل السياسي والاقتصادي الذي اعتبرته بعض الحكومات العربية تجاوزاً لسيادتها الوطنية.
وتتهم عدة دول عربية الإمارات بدعم فصائل مسلحة أو جماعات سياسية معارضة، مما أدى إلى تصعيد الخلافات الدبلوماسية وأحياناً إلى قطع العلاقات أو تجميدها، في وقت تدافع فيه أبوظبي عن سياساتها باعتبارها تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي ومكافحة التطرف.
وتعكس هذه التوترات تحولاً في السياسة الخارجية الإماراتية التي أصبحت أكثر نشاطاً وتدخلاً في الملفات الإقليمية، مما جعلها محط انتقاد من قبل دول ترى في هذا النهج تهديداً لاستقرارها الداخلي وسيادتها الوطنية.
المصدر: www.bbc.com
