قبل أكثر من قرن، سنّت اليابان قانون حفظ السلام الذي تحوّل مع مرور الوقت إلى أداة للسيطرة الحكومية وقمع حرية التعبير. استُخدم هذا القانون لملاحقة واعتقال المعارضين والمفكرين والفنانين الذين اعتُبرت أعمالهم تهديداً للنظام القائم، مما أدى إلى حملة واسعة من القمع الفكري والثقافي.
في ظل هذا القانون القمعي، سُجن هيشيا ريوئيتشي وزملاؤه من طلاب الفنون في أساهايكاوا بهوكايدو، لمجرد رسمهم مشاهد من الحياة اليومية. اعتُبرت أعمالهم الفنية البسيطة تهديداً للأمن العام، وتعرضوا للاعتقال والسجن في انتهاك صارخ لحقوقهم في التعبير الفني والإبداع.
اليوم، يستعيد هذا الرجل المعمّر تلك التجربة القاسية التي عاشها في شبابه، مسلطاً الضوء على الظلم الذي تعرّض له هو وزملاؤه. يواصل هيشيا مساعيه الدؤوبة لتبرئة زملائه وإعادة الاعتبار لهم، في شهادة حية على فترة مظلمة من تاريخ اليابان حيث كان التعبير الفني يُعتبر جريمة تستوجب العقاب.
المصدر: www.nippon.com
