لم يلتقِ عملاقا الأدب الروسي فيودور دوستويفسكي وليف تولستوي وجهاً لوجه طوال حياتهما، رغم التقدير المتبادل الذي كان يكنّه كل منهما للآخر. فقد حالت الظروف والمسافات الجغرافية بين بطرسبورغ حيث عاش دوستويفسكي وياسنايا بوليانا موطن تولستوي دون تحقيق هذا اللقاء التاريخي المنتظر.
ظلت العلاقة بين الأديبين الكبيرين روحية وفكرية بامتياز، تجسدت من خلال قراءة كل منهما لأعمال الآخر وإعجابه بها. وعلى الرغم من اختلاف أساليبهما الأدبية ورؤاهما الفلسفية، إلا أن كليهما ترك بصمة خالدة في تاريخ الأدب العالمي.
يُعد غياب اللقاء المباشر بين هذين العملاقين أحد أشهر المفارقات في تاريخ الأدب الروسي، حيث عاشا في الحقبة نفسها وأثّرا بشكل عميق في الثقافة الإنسانية، لكن القدر شاء ألا تتقاطع دروبهما في الواقع المادي.
المصدر: arabic.rt.com
