تشهد منطقة شمال مالي عودة حادة لحالة عدم الاستقرار مع تجدد المواجهات بين الجيش المالي والحركات الجهادية والطارقية المسلحة، وذلك في ظل الانهيار التدريجي لاتفاق الجزائر للسلام الموقع عام 2015. ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد سنوات من الهدوء النسبي، حيث تصاعدت العمليات المسلحة بشكل ملحوظ منذ عام 2023، مما أعاد القضية الأمنية في منطقة الساحل إلى الواجهة من جديد.
تخلت السلطات العسكرية المالية الجديدة عن التزاماتها بموجب اتفاق الجزائر خلال عام 2024، الأمر الذي أدى إلى تراجع تطبيق بنود الاتفاق عمليا على أرض الواقع. وقد أسهم هذا التراجع في إعادة تنشيط الفصائل المسلحة في الشمال، وعلى رأسها الحركة الوطنية لتحرير “أزواد” الطارقية التي تعد من أبرز الفاعلين المسلحين في المنطقة.
تطالب الحركة الوطنية لتحرير “أزواد” بحقوق سياسية واقتصادية لسكان الشمال المالي من الطوارق، وتسعى لتحقيق حكم ذاتي أو استقلال لإقليم أزواد. وقد شاركت الحركة في اتفاق الجزائر الذي كان يهدف إلى إنهاء النزاع وتحقيق المصالحة الوطنية، لكن فشل تنفيذ الاتفاق أعاد المنطقة إلى دوامة العنف والصراع المسلح.
المصدر: www.france24.com
