كُلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وسط جدل سياسي واسع حول طبيعة هذا الاختيار وما يمثله. ويرى محللون سياسيون أن الزيدي يمثل مرشح تسوية بين الكتل السياسية المتنافسة، حيث جاء اختياره محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية، مع الاستفادة من كونه وجهاً شاباً نسبياً.
غير أن التحديات التي تواجه الزيدي تبدو كبيرة ومعقدة، في مقدمتها هيمنة نظام المحاصصة الطائفية والعرقية على مفاصل الدولة العراقية. وتثير هذه الهيمنة مخاوف من أن يتحول رئيس الوزراء الجديد إلى مجرد “مدير” لإدارة مصالح الكتل السياسية المتنفذة، بدلاً من أن يكون قائداً فعلياً لبرنامج إصلاحي حقيقي.
كما تواجه الحكومة المقبلة قيوداً دولية وإقليمية تحد من حرية حركتها، إلى جانب التحديات الاقتصادية والأمنية المتراكمة. ويبقى السؤال الأبرز هو مدى قدرة الزيدي على تجاوز هذه العقبات وتحقيق تطلعات العراقيين في حكومة فاعلة تخدم مصالح البلاد بعيداً عن حسابات الكتل الضيقة.
المصدر: www.aljazeera.net
