كشفت دراسة علمية حديثة أن انهيار الإمبراطورية الرومانية الغربية لم يكن ناتجاً عن غزو جماعي عنيف واسع النطاق كما تصوره الروايات التاريخية التقليدية، بل كان نتيجة عملية اندماج تدريجية بين السكان المحليين ومجموعات وافدة من شمال أوروبا، في تحول ديموغرافي بدأ قبل قرون من السقوط الرسمي للإمبراطورية عام 476 ميلادية.
اعتمدت الدراسة على تحليل الحمض النووي القديم لرسم صورة أكثر دقة عن التغيرات السكانية التي شهدتها أوروبا خلال تلك الفترة المحورية، مما يتحدى السرديات الكلاسيكية التي ركزت على الغزوات العسكرية المفاجئة كعامل رئيسي في سقوط روما.
تشير النتائج إلى أن التحولات الجينية والسكانية في أوروبا كانت عملية ممتدة ومعقدة، تضمنت تفاعلات ثقافية واجتماعية واسعة بين مختلف المجموعات، مما ساهم في تشكيل التركيبة السكانية الأوروبية الحالية بطريقة أكثر سلاسة مما كان يُعتقد سابقاً.
المصدر: www.france24.com
