كشفت محكمة خاصة في كولومبيا عن فضيحة إنسانية كبرى، حيث ارتفع عدد الضحايا المدنيين الذين قتلهم الجيش الكولومبي خلال فترة النزاعات إلى أكثر من 7 آلاف شخص، بعد أن زوّر الجيش هوياتهم وسجلهم كمتمردين. وتأتي هذه الأرقام المروعة في إطار المراجعات القضائية التي تجريها المحكمة للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء الصراع المسلح في البلاد.
وتمثل هذه الجريمة واحدة من أخطر الانتهاكات التي شهدتها كولومبيا خلال عقود من الصراع الداخلي، حيث قام عناصر من الجيش بقتل مدنيين أبرياء ثم تقديمهم على أنهم متمردون قتلوا في المعارك، وذلك بهدف تحسين سجلات الأداء العسكري والحصول على مكافآت ومزايا.
واعتمدت المحكمة الخاصة إجراءات “جبر الضرر” كعقوبة بديلة للمتهمين في هذه القضايا، في إطار نظام العدالة الانتقالية الذي تتبعه كولومبيا لمعالجة إرث الصراع المسلح. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعويض أسر الضحايا وتحقيق المصالحة الوطنية بدلاً من فرض عقوبات السجن التقليدية على المتورطين.
المصدر: www.aljazeera.net
