خاص شؤون آسيوية – القاهرة

دراسة مصر والصين وتشكيل مستقبل الشرق الأوسط: قراءة استشرافية في دلالات زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للقاهرة وآفاق التعاون 2035

بقلم د. غادة كمال أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية / خبيرة سياسي بمجلس الوزراء المصري.

الملخص

تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، المقررة في الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، في لحظة تتجاوز دلالاتها الإطار التقليدي للعلاقات المصرية–الصينية، فالزيارة هي الأولى للرئيس الصيني إلى القاهرة منذ 2016، وتتزامن مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحولات أمنية واقتصادية وجيوسياسية متسارعة، وتشمل هذه البيئة تداعيات الحرب في غزة، والتوترات المرتبطة بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة، واضطرابات البحر الأحمر، وعدم الاستقرار في السودان، إلى جانب إعادة تشكيل أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وتنطلق الدراسة من فرضية رئيسية مفادها أن القيمة الاستراتيجية للزيارة لا ترتبط فقط بما قد ينتج عنها من اتفاقيات ومشروعات، وإنما بقدرتها على إعادة تعريف وظيفة الشراكة المصرية–الصينية خلال العقد المقبل. فلم يعد التحدي بالنسبة لمصر هو زيادة حجم الاستثمار الصيني فحسب، بل تحويله إلى إنتاج وتصدير ونقل تكنولوجيا وقيمة مضافة محلية، بينما تنظر الصين إلى مصر باعتبارها موقعًا استراتيجيًا ومنصة إنتاج ولوجستيات وبوابة إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

وتناقش الدراسة ثلاثة مسارات مستقبلية: استمرار الشراكة الاقتصادية التقليدية، والانتقال إلى شراكة استراتيجية متعددة المجالات، ثم الشراكة الجيو-اقتصادية ذات الامتداد الإقليمي. وترجح الدراسة أن يمثل السيناريو الثاني المسار الأكثر واقعية على المدى القريب والمتوسط، مع إمكانية الانتقال تدريجيًا إلى السيناريو الثالث إذا نجحت مصر في تعظيم المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، وربط الاستثمارات الصينية بأهداف التنمية والإنتاج.

ومن ثم، فإن السؤال الرئيسي الذي تطرحه الزيارة ليس فقط: ماذا ستقدم الصين لمصر؟ وإنما: كيف تستطيع مصر إعادة صياغة شروط الشراكة بما يجعلها أداة لبناء القدرات الإنتاجية والتكنولوجية المصرية، وتعزيز قدرة القاهرة على التأثير في بيئة إقليمية متغيرة؟

لقراءة الدراسة كاملة إضعط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *