بكين 15 أكتوبر 2026 (شينخوا) تشهد أعمال الشحن البحري في منطقة دلتا نهر اليانغتسي نموا مزدهرا مع الزيادة الأخيرة في عدد الخطوط الملاحية المباشرة بين موانئ بشرقي الصين وبين دول الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن تعمل هذه الخطوط على تقصير مدة الشحن اللوجستي إلى حد كبير وخفض تكاليف الشحن والتخزين والتدوير وتعزيز القدرة التنافسية لمنتجات منطقة الدلتا الموجهة للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط. وغادرت السفينة “وردة دي إس إم”، التي تديرها شركة “هايزون” المحدودة، حاملة على متنها قرابة ألف حاوية، غادرت ميناء تايتسانغ في مقاطعة جيانغسو بشرقي الصين في الأسبوع الماضي، متجهة إلى ميناء جدة بالسعودية، إيذانا بإطلاق خط الشحن البحري السريع المباشر للحاويات بين ميناء تايتسانغ ومنطقة الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يقدم هذا الخط دعما لبناء مسار جديد للشحن البحري الفعال والمستقر بين منطقة دلتا نهر اليانغتسي والسعودية وغيرها من الدول المجاورة في الشرق الأوسط. وحسب لجنة إدارة ميناء تايتسانغ التابعة لميناء سوتشو في جيانغسو، اتسعت شبكة خطوط الشحن للتجارة الخارجية في ميناء سوتشو من اليابان وكوريا الجنوبية وجنوب شرقي آسيا إلى الشرق الأوسط والبحر المتوسط وشرقي أوروبا وشمالي أفريقيا وغيرها من الأسواق الناشئة على مستوى العالم. ويتيح افتتاح خط الشحن المباشر من ميناء تايتسانغ إلى ميناء جدة، مسارا مباشرا لخروج السلع المنتجة في دلتا نهر اليانغتسي، مثل الآلات ومعدات البناء وأجزاء الهياكل الفولاذية ومعدات الكهرباء الصناعية والخلايا الكهروضوئية والأجهزة المنزلية الكهربائية والمنتجات الصناعية الخفيفة، إلى الشرق الأوسط، كما يطلق روابط لوجستية لاستيراد منتجات الطاقة والكيماويات والسلع السائبة المتخصصة من السعودية إلى الصين من خلال منطقة الدلتا المذكورة. وفي نهاية سبتمبر الماضي، رست السفينة “كاليرو” التابعة لشركة “كاوا” للشحن، بنجاح على رصيف هوتونغ للحاويات بمجمع عمليات ليويسي التابع لميناء نانتونغ المجاورة لمدينة سوتشو، لتطلق مسارا لوجستيا جديدا وفعالا لشركات التجارة الخارجية في مدينة نانتونغ والمناطق المجاورة للوصول إلى الأسواق في الشرق الأوسط. وتم جمع هذه الدفعة من بضائع الشحن في رصيف مجمع عمليات ليويسي، والتي شملت منتجات التجارة الخارجية من مدينتي هانغتشو و ووهان وغيرهما من المدن المجاورة. وبلغ إجمالي عددها 750 حاوية معيارية من الصادرات والواردات بينها المنتجات الميكانيكية والكهربائية والضروريات اليومية. وكشفت حكومة مدينة نانتونغ في موقعها الرسمي على الإنترنت أن الشحن واجه عدة تحديات واقعية مثل تعدد مصادر السلع والأنواع الكثيرة للمنتجات وضيق الوقت المحدد لعملية الشحن والتفريغ وغير ذلك، حيث قام رصيف هوتونغ للحاويات بالاستعداد المسبق بشكل كامل لتقديم خدمات مرافق كاملة تشمل جمع السلع السائبة والشحن من على الرصيف وغير ذلك، وأكمل بكفاءة عالية الشحن لـ203 حاويات معيارية من على الرصيف. وستتوقف السفينة “كاليرو” في مدينتي تشينغداو ونينغبوه الساحليتين قبل توجهها إلى ميناء صحار والمنطقة الحرة وميناء الدقم بسلطنة عمان، لتغطي بدقة محورا تجاريا رئيسيا بالشرق الأوسط. وسيعمق رصيف هوتونغ للحاويات التعاون الإستراتيجي مع شركات الشحن الجوي والبحري، لتطوير مسارات شحن إلى جنوب شرقي آسيا وتعزيز عدد الخطوط البحرية إلى المناطق المجاورة وما بعدها، ليؤدي بذلك دورا مميزا ويلبي حاجات العملاء في تطوير الأسواق الخارجية ويسهم بدوره في حفز تنمية التجارة الخارجية في منطقة دلتا نهر اليانغتسي. وبفضل إطلاق هذه الخطوط المباشرة الجديدة للشحن البحري، من المتوقع أن تتمتع شركات التجارة الخارجية في مدينة سوتشو والمدن المجاورة لها، بدقة أكبر في مواعيد تسليم البضائع وتكاليف لوجستية أقل، فضلا عن عمليات مينائية فعالة، الأمرالذي يسهل الترابط اللوجستي بين منطقة دلتا نهر اليانغتسي ودول الشرق الأوسط ويعمق التكامل المتبادل في السلسلة الصناعية وسلسلة التوريد بين الجانبين. وحسب بيانات من وزارة النقل الصينية، مثل حجم الشحن البحري الدولي بالصين ثلث حجم الشحن البحري العالمي. وفي عام 2025، بلغ حجم الشحن والتفريغ بالموانئ في أنحاء الصين 18.3 مليار طن وحجم مناولة الحاويات 354 مليون حاوية معيارية، لتحتل الصين بذلك المرتبة الأولى في العالم. وفي الوقت الحالي تم الانتهاء بشكل أساسي من إنشاء مجموعات الموانئ العالمية الثلاث الكبرى في الصين، والتي تشمل دلتا نهر اليانغتسي. المصدر: arabic.news.cn Views: 5 تصفّح المقالات إقامة مراسم افتتاح جسر حدودي جديد بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية على نهر يالو تحليل إخباري: أطراف إقليمية ودولية توازن بين مصالحها ومخاطر التصعيد مع تزايد التوتر بين السعودية والحوثيين