السيّارات الكهربائية ستتحول إلى خزّانات طاقة متنقلة مع تطور تقنية التفاعل بين المركبات والشبكة /صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ 2026:10:20.15:57 تقوم عاملة بتفقد محطات شحن المركبات الكهربائية في ورشة إنتاج تابعة لشركة متخصصة في الطاقة الجديدة بمدينة لويانغ، بمقاطعة خنان. يشهد قطاع الطاقة العالمي ثورة متسارعة، تتمحور حول إحلال مصادر الطاقة المتجددة محل الوقود الأحفوري، والمركبات الكهربائية محل المركبات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي. وفي خضم هذا التحول الذي تقوده الصين، أصبح تطوير نظام طاقة جديد يقوم على التكامل بين “التوليد والشبكة والأحمال والتخزين” مسارا أساسيا للمستقبل. ومع اقتراب أعداد المركبات الكهربائية من بلوغ مستوى مئات الملايين، لن يقتصر دورها على كونها وسيلة نقل وحسب، بل ستغدو ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الجديدة. تشير التقديرات إلى ارتفاع عدد المركبات الكهربائية في الصين إلى ما بين 110 و160 مليون مركبة بحلول عام 2030، و300 و400 مليون بحلول عام 2040. ومع انتشار الشحن فائق السرعة، يتزايد الضغط على شبكة الكهرباء، إذ يولّد شحن خمسة ملايين مركبة ليلا، بقدرة 10 كيلوواط لكل واحدة، حملا إجماليا قدره 50 مليون كيلوواط. متجاوزا بكثير القدرة الاستيعابية لشبكة الكهرباء في أي مدينة. لذا، يمثل الانتقال من الشحن غير المنظم إلى الشحن المُدار، وصولا إلى تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة (V2G) حلّا لتجاوز قيود سعة الشحن. وتحوّل تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة المركبات الكهربائية من أحمال مستهلكة للطاقة إلى وحدات متنقلة لتخزين الطاقة، تجمع بين وظيفتي استهلاك الكهرباء وتزويد الشبكة بها. فمن خلال الشحن في أوقات انخفاض الطلب وإعادة ضخ الطاقة خلال الذروة، يمكن تخفيف أحمال الشبكة وإتاحة دخل إضافي للمالكين عبر أسواق الكهرباء. واستنادا إلى بطارية بسعة 70 كيلوواط ساعة، يمكن تحقيق أرباح تراكمية تتراوح بين 15 ألفا و75 ألف يوان صيني خلال عمر المركبة التشغيلي، باستغلال السعة الفائضة لدورات البطارية في خدمات تخزين الطاقة. وهكذا، تتحول المركبات الكهربائية من سلع استهلاكية إلى أصول ذات قيمة اقتصادية ملموسة وبشأن العمر الافتراضي للبطاريات وسلامتها، تشير الأبحاث إلى أن إدارة التفاعل بين المركبة والشبكة على نحو جيد لاتتسبب في تسريع تدهور البطارية، بل قد تطيل عمرها الزمني. وتتحمل بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم نحو 3 آلاف دورة شحن وتفريغ كاملة قبل انخفاض سعتها إلى 70%، بينما تستهلك المركبة المنزلية العادية نحو 500 دورة خلال عمر يتراوح بين 10 و15 عاما، ما يترك فائضا كبيرا في الدورات المتاحة. كما تساعد تقنية الشحن النبضي ثنائي الاتجاه على توزيع الليثيوم بصورة أكثر تجانسا ومنع ترسبه، وتحسين أداء البطارية أثناء الشحن السريع وفي درجات الحرارة المنخفضة. كذلك، تحافظ تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة على الشحن الجزئي، وتحد من التقادم الزمني الناتج عن إبقاء البطارية مشحونة بالكامل لفترات طويلة، بما يسهم في الحد من مخاطر السلامة. وعلى مستوى التطبيق، تبرز أهمية تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة في ثلاثة سيناريوهات رئيسية: أولا، على مستوى “النقطة”، مثل المجمعات الصناعية والجامعية، عبر دمج بطاريات المركبات مع أنظمة الطاقة الكهروضوئية والتخزين الثابت. ثانيا، “المسارات”، على مستوى خطوط النقل، كالطرق السريعة، من خلال مرافق تجمع الطاقة الشمسية والتخزين والشحن، أو محطات تبديل بطاريات الشاحنات الثقيلة، لدعم المركبات الكهربائية وتخفيف الضغط عن الشبكة الرئيسية. وثالثاً، على مستوى “المنطقة” أو المبنى، عبر أنظمة متكاملة تربط المباني والمركبات والشبكة، لإدارة استهلاك الطاقة فيها بصورة شاملة. ومن المتوقع أن تصبح تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة وسيلة أساسية لتخزين الطاقة الموزعة على المدى القصير في الصين. ففي ظل انتشار المباني الشاهقة وضيق المساحات المتاحة لأنظمة التخزين الثابتة، تمثل الاستفادة من المركبات المتوقفة في المرائب تحت الأرض حلاً أكثر عملية. ووفقا لـ” مخطط بناء منظومة الطاقة الجديدة” للخطة الخمسية الخامسة عشرة، يُتوقع أن تبلغ القدرة الإجمالية للشحن المرن الذي تتيحه تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة 50 مليون كيلوواط بحلول عام 2030. وبحلول عام 2040، ومع تباطؤ نمو أنظمة التخزين الثابتة، قد تتجاوز سعة التخزين المتاحة عبر تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة أربعة تيراواط ساعة. كما تشير تقديرات متحفظة إلى أن بطاريات 350 مليون مركبة كهربائية ستبلغ سعتها الإجمالية 25 تيراواط ساعة بحلول عام 2050، وهي كمية تكفي لتلبية احتياجات البلاد بأكملها من الكهرباء ليوم واحد في حالات الطوارئ. وستشكل السنوات الخمس المقبلة مرحلة انطلاق صناعة تقنية التفاعل بين المركبة والشبكة، ومع تحسين المعايير التقنية، وتعزيز آليات السوق، ونضج نماذج الأعمال، ستتحول مئات الملايين من المركبات الكهربائية إلى بنوك طاقة متنقلة تخدم الشبكة الكهربائية، وترسّخ أساسا قويا لثورة الطاقة الجديدة. المصدر: arabic.people.com.cn Views: 4 تصفّح المقالات جنود الجيش يتدرّبون على مهارات القتال بالحراب التقرير الاقتصادي الصيني للربع الثالث .. رسالة ثقة في عالمٍ تعصف به الاضطرابات