الصين تحول رياض الأطفال الى دور لرعاية المسنين في مختلف أنحاء البلاد

الصين تحول رياض الأطفال الى دور لرعاية المسنين في مختلف أنحاء البلاد

26 أكتوبر 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ وفقاً لـ “الكتاب الإحصائي السنوي للصين لعام 2026″، الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء، بلغ عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وفوقه 223.65 مليون نسمة في عام 2025، وهو ما يمثل 15.9% من إجمالي عدد السكان. وقد بلغ معدل الإعالة الإجمالي على المستوى الوطني 45.1%، حيث سجل معدل إعالة الأطفال 22%، بينما بلغ معدل إعالة كبار السن 23.1%، وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها معدل إعالة كبار السن معدل إعالة الأطفال.

تُعرف نسبة الإعالة والتي يُطلق عليها أيضاً معامل الإعالة بأنها النسبة بين عدد الأشخاص خارج سن العمل وعدد الأشخاص في سن العمل (ملاحظة: يُقصد هنا بالأشخاص في سن العمل الفئة العمرية من 15 إلى 64 عاماً). وتُعد نسبة الإعالة الإجمالية مجموع كل من نسبة إعالة الأطفال ونسبة إعالة كبار السن.

في السنوات الأخيرة، كان للتغيرات في البنية الديموغرافية تأثيرٌ ملموسٌ على مجال التعليم.

وفي ظل الصعوبات التي تواجهها في استقطاب الأطفال، يجري تحويل رياض الأطفال في العديد من المناطق إلى دور لرعاية المسنين. ففي مدينة جينان، تحولت روضة أطفال خاصة كانت تعمل لأكثر من 30 عاماً إلى مركز متكامل لخدمات رعاية كبار السن. وفي مدينة جينهوا بمقاطعة تشجيانغ، جرى تحويل روضة أطفال عريقة كانت قائمة منذ 25 عاماً إلى “دار رعاية للمسنين على مستوى المجتمع المحلي” في عام 2023.

وتعمل بعض مؤسسات إعداد المعلمين، التي كانت تركز سابقاً على تأهيل كوادر تعليم مرحلة ما قبل المدرسة، على تسريع وتيرة تحولها وإعادة توجيه برامجها لتنمية الكفاءات اللازمة لقطاع رعاية المسنين. وفي عام 2025، طرحت كلية قوانغتشو لمعلمي مرحلة ما قبل المدرسة تخصصاً جديداً تحت مسمى “الخدمات والإدارة في مجالي الصحة الذكية ورعاية المسنين”. وتأتي هذه المبادرة لتنسجم بدقة مع الأولويات الصناعية الرئيسية لمدينة قوانغتشو، وتهدف إلى المساهمة في سد فجوة الكفاءات في قطاع خدمات الرعاية الصحية ورعاية المسنين.

يشهد الاقتصاد الفضي نموًا متسارعًا مع تزايد أعداد كبار السن. وفي ظل هذا القطاع، يبرز طلبٌ قوي ومتنامٍ بين كبار السن على الإثراء الثقافي والتعلم مدى الحياة. ففي شهر أبريل من هذا العام، أفادت وسائل إعلام بأن العديد من جامعات كبار السن، والجامعات المفتوحة، ومؤسسات رعاية المسنين في مناطق مختلفة قد طرحت عدداً كبيراً من الوظائف المخصصة للمدربين والمعلمين. ولا تقتصر هذه الفرص على تدريس مجالات مثل الغناء، وفن الخط، والرقص، والعافية البدنية فحسب، بل تشمل أيضاً الحاجة إلى متخصصين قادرين على تعليم مهاراتٍ تقنية، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج الفيديو، وتشغيل الطائرات بدون طيار (الدرونز).

تشير التقارير البحثية إلى أن الإنفاق القائم على الاهتمامات الشخصية أصبح أحد أوجه الإنفاق الرئيسية لدى الجيل الأكبر سناً، فهم على استعداد للدفع مقابل ممارسة هواياتهم، وتحقيق متعتهم الشخصية، وتعزيز علاقاتهم الاجتماعية، مدفوعين برغبتهم في “حياة صحية وممتعة”.

المصدر: arabic.people.com.cn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *