قمة ووتشن للانترنت تناقش المواضيع الساخنة لمستقبل الذكاء الاصطناعي /صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ 2026:11:03.16:34 تُعقد قمة ووتشن لمؤتمر الإنترنت العالمي لعام 2026، في بلدة ووتشن بمقاطعة تشجيانغ، من 2 إلى 5 نوفمبر الجاري تحت شعار “المصدر المفتوح والانفتاح: البناء المشترك والعمل معا لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في الفضاء السيبراني”. وفي تصريح لصحيفة “غلوبال تايمز” الصينية، قال شيانغ ليقانغ، رئيس تحالف تشونغ قوان تسون لتكنولوجيا صناعة تطبيقات استهلاك المعلومات الحديثة، إن الشعار يكتسب أهمية خاصة في ظل التباين العالمي بين نهجي المصدر المفتوح والمصدر المغلق في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق، ويعكس التزام الصين بالمسار الذي اختارته وثقتها فيه. وأضاف أن عصر الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على حوكمة الأمن، وأن أحد الحلول الجوهرية يكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة قضايا الذكاء الاصطناعي. تحوْل الذكاء الاصطناعي من العروض التقنية إلى التطبيقات العملية: انطلاق سباق السيطرة على العقل خلال القمّة، انطلق معرض “نور الإنترنت”، المصاحب للقمة، في 2 نوفمبر، بمشاركة 671 شركة ومنظمة من 54 دولة ومنطقة. مستعرضا أكثر من 1000 تقنية ومنتج جديد في مجالات شملت الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والاتصالات الكمومية، والجيل السادس (6G)، والوكلاء الأذكياء، والنماذج واسعة النطاق، والذكاء الاصطناعي المتجسد، وحوكمة الأمن السيبراني. ولاحظ الزوار أن الروبوتات لم تعد مجرد نماذج ثابتة، بل باتت تنفذ مهام عملية في مراكز التسوق والمنازل وخطوط الإنتاج، من قياس ضربات القلب ومستويات الأكسجين في الدم، وتقديم جلسات تدليك مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى إجراء جلسات “الكيّ الطبي” كما شملت التطبيقات حياكة الملابس المرنة، وتجميع المكونات الدقيقة، ونقل المواد داخل ورش العمل. وفي هذا الصدد، أوضح ليو دينغ دينغ، المحلل في قطاع الإنترنت، أن النقاشات حول الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي والروبوتات كانت تتركز سابقا على المفاهيم المجردة والإنجازات المخبرية والعروض البسيطة، مثل الروبوتات الراقصة. أما اليوم، فتحول الاهتمام إلى توظيف الاختراقات التقنية في تطبيقات صناعية ملموسة ودمجها في الحياة اليومية. ولم يعد الزوار يبحثون عن عروض مبهرة أو “جزر رقمية” منعزلة، بل عن منتجات تعزز كفاءة العمل والإنتاجية وتجعل الحياة أسهل، وهي السمة الأبرز للمعرض خلال العامين الماضيين. وفي تقرير نشرته في 2 نوفمبر، ذكرت وكالة “رويترز” أن الشركات الصينية المصنعة للروبوتات قد أتقنت تقنيات الحركة الميكانيكية، وأن المنافسة انتقلت الآن إلى تطوير “العقول”، أي أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتحكم فيها. وأشار التقرير إلى أن الدولة الأقدر على دمج الذكاء الاصطناعي بالروبوتات قد تحصد ميزة حاسمة في أتمتة المصانع والخدمات اللوجستية، بما يعيد تشكيل الإنتاجية الصناعية وسوق الروبوتات العالمي. تعزيز الأمن السيبراني: استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة الذكاء الاصطناعي قال شيانغ ليقانغ إن تطوير الذكاء الاصطناعي يسلك حاليا مسارين متباينين. إذ تميل الولايات المتحدة إلى نموذج المصدر المغلق، حيث تعمل شركات التكنولوجيا الكبرى بمعزل عن بعضها، ما يؤدي إلى نشوء “جزر تقنية” تفتقر إلى التوافق، ويعيق التقدم الشامل في هذا المجال. ويرى الخبراء أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب تحويله إلى منظومة خدمات متكاملة، عبر دمج الموارد المتاحة في مختلف القطاعات، بما فيها البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات والكوادر البشرية وشبكات الاتصالات. ولا يمكنه التغلغل في مختلف جوانب الحياة وتقديم قيمة فعلية إلا من خلال نهج يقوم على “المصدر المفتوح” و”الوصول المفتوح”، بما يسمح بتجميع القدرات وتكاملها. ومن هذا المنطلق، يعكس تركيز قمة ووتشن على مبادئ “المصدر المفتوح، والوصول المفتوح، والتنمية المشتركة” ثقة الصين بالمسار الذي اختارته لتطوير الذكاء الاصطناعي والتزامها به. وفي 2 نوفمبر الجاري، نقلت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية عن الرئيس التنفيذي لشركة “داتابريكس” الأمريكية المتخصصة في البيانات قوله إن مخاوف أمن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية لم تمنع الشركات من التوجه إلى البدائل الصينية الأقل تكلفة، مدفوعة باعتبارات التكلفة والحاجة إلى مواصلة المنافسة التجارية، والتخلي عن النماذج الأمريكية مرتفعة التكلفة. من جانبه، أشار ليو دينغ دينغ إلى أن الأمن السيبراني يواجه تحديات جديدة في عصر الذكاء الاصطناعي. فبعد أن كانت الهجمات السيبرانية تُدار أساسا من قبل البشر، باتت الجهات الخبيثة قادرة على الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لمضاعفة قوتها التدميرية. وهذا يجعل تطوير قدرات الأمن والدفاع أمرا ضروريا، ويضع استراتيجية “استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة الذكاء الاصطناعي” في صدارة الحلول. غير أن تطبيقها يتطلب اختراقات في التقنيات الجوهرية وبناء منظومة متكاملة لدعم القدرات الدفاعية. وشاركت شركة الأمن السيبراني “تشي أن شين” في القمة، وأوضحت لصحيفة غلوبال تايمز أن ظهور نماذج ذكاء اصطناعي واسعة النطاق متخصصة في اكتشاف الثغرات، مثل نموذج “ميثوس” الذي أطلقته شركة “أنثروبيك” الأمريكية، أحدث صدمة في القطاع. فالمهام التي كان المهندس الخبير يحتاج إلى 3–7 أيام لإنجازها، مثل اكتشاف ثغرة أمنية عالية الخطورة، بات الذكاء الاصطناعي ينفذها في دقائق. كما تقلصت المدة اللازمة لتحويل الثغرات إلى أسلحة سيبرانية فعالة، من أسابيع أو أشهر إلى بضع ساعات. ومع دخول الهجمات السيبرانية مرحلة “التصنيع”، لم تعد آليات الدفاع الثابتة قادرة على مواكبة التهديدات المتغيرة، إذ يعجز المدافعون البشر عن مجاراة سرعة الهجمات، كما لم تعد التدابير الأمنية المنعزلة كافية لمواجهة الهجمات الشاملة. ويكمن الحل في تسريع تطوير القدرات الأمنية وبناء منظومة دفاعية متكاملة ومتأصلة في البنية الداخلية للنظام، تستند إلى استراتيجية “الدفاع متعدد الطبقات”، بحيث تتكامل مستويات الدفاع العليا والمتوسطة والدنيا وتعمل بتناغم. المصدر: arabic.people.com.cn Views: 2 تصفّح المقالات مشهد خريفي يأسر ألباب كل زائر .. ممر ذهبي مفروش بأوراق أشجار الجميز في قويتشو الصين ترسل مجموعة جديدة من الأقمار الاصطناعية على متن صاروخ حامل من طراز "ليجيان-2 واي 2"