الرياض/ صنعاء 4 نوفمبر 2026 (شينخوا) بحث ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الأربعاء)، تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي شن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت عسكرية سعودية، بالتزامن مع هجوم صاروخي استهدف مركزا للتدريب العسكري في محافظة الضالع جنوبي اليمن، وأسفر عن مقتل 10 مجندين على الأقل وإصابة أكثر من 52 آخرين. — مباحثات سعودية سورية تدعو إلى خفض التصعيد وحماية الممرات المائية وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن المباحثات جرت في الرياض خلال زيارة أجراها الرئيس السوري إلى المملكة بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة، وتبادلا وجهات النظر بشأن مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بما في ذلك التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي. وأشاد الجانبان بالتوافق في المواقف ووجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء الأزمات، وتغليب الحوار والدبلوماسية وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية. وشدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد أمن الملاحة البحرية والممرات المائية في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز. وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الصناعي بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، واتفاقية للتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، إضافة إلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي الزراعة وحماية البيئة. كما وقع الصندوق السعودي للتنمية والجانب السوري عددا من الاتفاقيات شملت مشروعات في البنى التحتية والصحية والسكنية والخدمات المالية. — الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض ومنشآت عسكرية سعودية وفي تطور ميداني، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم (الأربعاء)، شن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض ومنشآت عسكرية في منطقتي جازان ونجران جنوب غربي المملكة، إلى جانب هجمات صاروخية استهدفت القوات الحكومية داخل اليمن. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي ((إكس))، إن الجماعة أطلقت صاروخاً باليستياً على مطار الملك خالد الدولي، مدعيا أنه أصاب هدفه بشكل مباشر وألحق أضراراً جسيمة بمنشآت المطار. وحذر سريع من أن المطار أصبح “غير آمن”، مجددا دعوة الجماعة شركات الطيران الدولية والعاملين في قطاع الطيران والمسافرين إلى تجنب الأجواء السعودية، باستثناء الأجواء فوق مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأضاف أن الجماعة نفذت ثلاث هجمات صباح اليوم على منشآت عسكرية سعودية في منطقتي جازان ونجران الحدوديتين. وأوضح أن طائرة مسيرة استهدفت منشأة رادار في شبه جزيرة القحمة بمنطقة جازان، فيما استهدف صاروخ باليستي قاعدة عكيفة العسكرية في نجران، مدعياً أن الهجومين أصابا هدفيهما المحددين. وفي هجوم ثالث، قال سريع إن صاروخا باليستيا استهدف منشأة للقيادة والسيطرة تابعة لحرس الحدود السعودي في جازان، مدعياً أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عدد من الجنود والضباط السعوديين. وفي داخل اليمن، قال سريع إن قوات الجماعة أطلقت ستة صواريخ باليستية على تجمعات للقوات الحكومية في محافظة الجوف شمالي البلاد، مدعياً أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الجنود وتدمير عدة آليات عسكرية. كما أعلن المتحدث إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية فوق محافظة تعز جنوب غربي اليمن فجر اليوم. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الهجمات المعلنة أو حجم الأضرار والخسائر البشرية الناجمة عنها، كما لم يصدر تأكيد فوري من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية بشأن الهجمات أو تأثيرها المزعوم على العمليات في مطار الرياض. — مقتل 10 مجندين وإصابة أكثر من 52 في هجوم بالضالع وفي جنوب اليمن، قُتل ما لا يقل عن 10 مجندين وأُصيب أكثر من 52 آخرين، اليوم (الأربعاء)، في هجوم بصاروخ باليستي استهدف مركزاً للتدريب العسكري في محافظة الضالع، بحسب مسؤول عسكري حكومي اتهم جماعة الحوثي بتنفيذه. وقال المسؤول لوكالة أنباء ((شينخوا))، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن الهجوم استهدف منشأة تُستخدم لتدريب المجندين الجدد في القوات الحكومية بمديرية قعطبة شمالي محافظة الضالع، أثناء مشاركتهم في التدريبات الصباحية. وأضاف المسؤول أن “الهجوم أصاب بشكل مباشر تجمعاً للمجندين أثناء تدريباتهم الصباحية”، مشيراً إلى أن مستشفيات الضالع عجزت عن استيعاب الأعداد الكبيرة من الضحايا، ما اضطر سيارات الإسعاف إلى نقل كثير من المصابين بجروح خطيرة إلى مستشفيات في عدن. وأوضح أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، في ظل وجود عدد من المجندين في حالة حرجة، فيما تواصل الفرق الطبية علاج المصابين، وتعمل السلطات على تقييم مجمل الخسائر الناجمة عن الهجوم. ويأتي الهجوم وسط تصاعد المواجهات بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، واحتدام المعارك البرية في عدة محافظات. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً في القتال، إذ شنت جماعة الحوثي هجمات على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، كما أعلنت تنفيذ ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مطارات ومنشآت عسكرية ونفطية في عمق الأراضي السعودية. ويشهد اليمن صراعاً منذ أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، ما دفع التحالف الذي تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وفي سياق متصل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أمس (الثلاثاء)، اعتراض طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالمملكة. وكتب المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء تركي المالكي، في منشور على منصة ((إكس))، “اعتراض وتدمير طائرة مسيرة بالمنطقة الشرقية”)، دون مزيد من التفاصيل. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي على خلفية عودة التوترات في اليمن قبل أكثر من ثلاثة أشهر. المصدر: arabic.news.cn Views: 2 تصفّح المقالات مسؤولون عرب: الثورة التكنولوجية أصبحت قوة تعيد تشكيل الاقتصاد وأسواق العمل تحليل إخباري: تغيير الحكومة الإسرائيلية.. هل يُغيّر مسار الصراع مع الفلسطينيين؟