شؤون آسيوية – بكين –

عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، اجتماعا لمناقشة مجموعة من لوائح العمل المتعلقة بالعمل الأيديولوجي والسياسي للحزب، فضلا عن دراسة مسودة قانون بشأن دفع وحدة القوميات وتقدمها.

وترأس الاجتماع شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

وإدراكا لأهمية هذه اللوائح، دعا الاجتماع إلى تعزيز العمل الأيديولوجي والسياسي وتحسينه في ضوء الظروف الجديدة، والتكيف مع الفئات الاجتماعية المتطورة وتعزيز الدقة والفعالية، مؤكدا أيضا ضرورة التمسك بالقيادة الشاملة للحزب وتعزيزها في هذا المجال.

وفيما يتعلق بمسودة القانون المتعلق بدفع وحدة القوميات وتقدمها، أشار الاجتماع إلى أن هدف المسودة هو مواصلة تعزيز وحدة الأمة الصينية وتماسكها.

وشدد على ضرورة ترسيخ الأساس الأيديولوجي والسياسي المشترك للجهود المتضافرة لكافة المجموعات القومية، وتكوين إحساس قوي بالانتماء المجتمعي للأمة الصينية، وتعزيز الازدهار والتنمية المشتركين لكافة المجموعات القومية بشكل أكبر.

كما حدد الاجتماع متطلبات تعزيز السلامة في أماكن العمل والوقاية من الكوارث بشكل أكبر، مؤكدا أن سلامة أرواح الشعب يجب أن تكون دائما في المقام الأول، وأن التنمية يجب ألا تأتي على حساب السلامة.

وأشار الاجتماع إلى أنه يتعين بذل كل جهد ممكن لتنفيذ عمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ والإغاثة من الكوارث، وإعادة نقل المتضررين على الفور وبشكل مناسب.

في السياق، دعا الرئيس الصيني إلى مواصلة الجهود وإرساء آليات طويلة الأجل لتنفيذ المبادئ التوجيهية التي تضمنها قرار القيادة المركزية للحزب المؤلف من ثماني نقاط بشأن تحسين سلوك الحزب.

وقال إن سلوك الحزب – الذي يحدد صورة الحزب – يقرر مستوى الدعم الشعبي الذي يحظى به ووجوده ذاته، وحث على بذل جهود دؤوبة لتطبيق هذه المبادئ التوجيهية.

وأكد شي أن الحملة التعليمية الأحدث بشأن تطبيق القرار المكون من ثماني نقاط بدقة، نُفذت بإخلاص وحققت نتائج ملحوظة.

وأكد شي أن الشكليات التي لا طائل من ورائها والبيروقراطية والبذخ والإسراف قضايا مستعصية ومتكررة تجب معالجتها، ودعا إلى بذل جهود لجعل الحملة التعليمية أكثر استهدافا وفعالية، وإنشاء وتطوير آليات منتظمة للكشف عن هذه القضايا ومعالجتها.

وحث شي أيضاً على بذل الجهود لإفساح المجال كاملا لدور الرقابة العامة، والتدقيق في انتهاكات لوائح الانضباط لدى الحزب ومعاقبة من يواصلون هذه الانتهاكات بشكل صارم وسريع.

جدير بالذكر أنه في مارس، أطلق الحزب الشيوعي الصيني حملةً استمرت أربعة أشهر لحث أعضائه البالغ عددهم نحو 100 مليون عضو، على تعزيز الالتزام بالقواعد التي نص عليها قرار النقاط الثماني، الذي يعد مدونة سلوك تاريخية وُضعت تحت رعاية شي في ديسمبر 2012.

تحدد هذه الوثيقة قواعد لأعضاء المكتب السياسي عند قيامهم بجولات بحثية وأعمال مكتبية وعقدهم اجتماعات، مع حظر الإسراف مثل الولائم الباذخة والسجاد الأحمر والامتيازات المترفة. وقد تطورت هذه الوثيقة لتصبح إجراءً ثابتاً على مستوى الحزب للحد من الشكليات غير الضرورية والبيروقراطية والبذخ والإسراف، وهي اتجاهات تنذر بنفور الشعب من الحزب.

واستعرض اجتماع يوم الجمعة أيضاً نتائج الحملة التعليمية، من بين أمور أخرى.

وترأس الاجتماع تساي تشي، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس المجموعة القيادية المركزية لبناء الحزب، وألقى كلمة.

وحضر الاجتماع لي شي، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس المجموعة القيادية المركزية لبناء الحزب، وألقى كلمة.

وحث الاجتماع الحزب بأكمله على دراسة تعليمات شي المهمة بدقة، وفهمها على نحو شامل ودقيق، وتطبيقها عمليا بأمانة وإخلاص.

وأكد الاجتماع أن الحملة التعليمية قد حققت هدفها، ودعا إلى بذل جهود لتعزيز التعليم المتعلق بتحسين سلوك الحزب من خلال وسائل متنوعة، ما يرشد أعضاء الحزب ومسؤوليه إلى اكتساب عادات جيدة في اتباع قرار النقاط الثماني وقواعده التفصيلية.

وشدد الاجتماع على ضرورة بذل الجهود لتحسين نظام وآلية تحسين السلوك، وترجمة الإنجازات المؤسسية إلى حوكمة فعالة.

المصدر: شينخوا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *