شؤون آسيوية – بغداد –
“المناسبة متميزة، لذلك اخترنا مكانا مميزا ويوما مميزا لإقامتها، لكي نعكس أهمية عيد الربيع ورأس السنة الصينية الجديدة” هكذا وصف سجاد القزاز مدير إعلام جمعية الصداقة العراقية الصينية الاحتفال الذي اقامته الجمعية اليوم (الجمعة) بشارع المتنبي وسط العاصمة العراقية بغداد بمناسبة عيد الربيع الصيني.
وأقامت جمعية الصداقة العراقية الصينية احتفالا بمناسبة عيد الربيع التقليدي الصيني لعام 2026 الذي يصادف 17 فبراير الجاري وهو عام الحصان، ويعد عيد الربيع أهم الأعياد التقليدية الصينية، ولم يعد عيد الربيع مناسبة صينية فقط، بل أصبح حدثا عالميا يحتفل به في العديد من دول العالم وتقام فيه فعاليات للتعريف بالثقافة الصينية.
وشهد الاحتفال، تقديم عدة فقرات، هي أسئلة واجوبة عن الصين، وتوزيع الطعام الصيني، وتقديم فيديو عن الصين عبر شاشة كبيرة نصبت وسط مكان الاحتفال، وفقرة رسم الحروف الصينية، وفقرة شجرة الأمنيات وتقديم الشاي الصيني التقليدي.
وأضاف القزاز، لوكالة أنباء ((شينخوا))، “نهدف لتحقيق هدفين بهذا الاحتفال، الأول، حتى لا يشعر الصينيون بالغربة، كون عيد الربيع أهم عيد بالصين، فلكي يشعر الصيني بالعراق أنه بين أهله وناسه، والهدف الثاني، نقل الثقافة الصينية للشعب العراقي، واخترنا شارع الثقافة شارع المتنبي لإقامة هذه الفعاليات الصينية”.
ويعود تاريخ شارع المتنبي للعصر العباسي بالقرن التاسع عندما كان مكانا للتأليف والترجمة، وفي بداية القرن العشرين، أخذ الشارع يزدهر وراج فيه بيع الكتب والتبادل الثقافي بين رواده، وأطلق عليه العام 1932 اسم شارع المتنبي، تيمنا بالشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي.
بدوره، اعتبر حيدر الربيعي رئيس جمعية الصداقة العراقية الصينية، هذا الاحتفال مناسبة للتعبير عن المحبة والاحترام للشعب الصيني ومشاركته بأفراحه ومناسباته السعيدة.
وقال الربيعي لـ((شينخوا))، “بمناسبة هذا اليوم الجميل عيد الربيع التقينا اصدقاءنا الصينيين المقيمين بالعراق لنعبر لهم عن مشاركتنا بأفراحهم، ومن أجل أن لا يشعروا بأنهم يعيشون في الغربة، فعبرنا لهم من خلال فعاليات بثقافتهم”.
وأكد أن الثقافتين الصينية والعراقية قريبتان من بعضهما البعض كونهما يعودان لبلدين يمتلكان حضارة وتقاليد عريقة، مبينا تن جمعيتهم ارادت من خلال هذا الاحتفال تجديد تعريف أكبر عدد من العراقيين بالأعياد والتقاليد والثقافة الصينية.
وشاركت الشابة فيان رجوان التي تستعد للسفر إلى الصين لدراسة اللغة الصينية بمدينة شيآن، بهذا الاحتفال كونها تحب الثقافة والتقاليد الصينية، وتريد مشاركة الصينيين لأعيادهم ومناسباتهم المهمة.
وقالت فيان رجوان لـ((شينخوا)) وهي ترتدي ملابس صينية تقليدية “أحب الثقافة الصينية والعادات والتقاليد الصينية، فجئت للمشاركة باحتفال عيد رأس السنة القمرية الصينية، وأسعى لتقوية العلاقات بين العراق والصين وأساهم بتعريف العراقيين بالثقافة الصينية”.
ويرى أمير ضياء، الذي يدرس اللغة الصينية بجامعة بغداد اقامة هذه الفعالية والتعريف بعيد الربيع الصيني بأنه سيساهم بتوسيع الثقافة الصينية لدى العراقيين وكذلك يجعل الصينيون يطلعون على الثقافة العراقية ويوسع انتشار اللغة الصينية في العراق.
وقال ضياء لـ((شينخوا)) وعلامات الفرح عليه حيث جرب التحدث باللغة الصينية مع مواطنين صينيين” جئت لكي أشارك الصينيين احتفالاتهم وفرحتهم بأكبر عيد لديهم، ولكي نشعرهم بأنهم بين عوائلهم وأصدقائهم، وأنا فرحان جدا بعيد الربيع كوني جربت التحدث باللغة الصينية مع عدة أشخاص صينيين”.
المصدر: شينخوا

