دوشنبه 18 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعرب رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، اليوم (الأحد)، عن استعداد الصين للعمل مع طاجيكستان بغية دفع تعاون الحزام والطريق عالي الجودة.

وخلال محادثاته مع رئيس الوزراء الطاجيكي قاهر رسول زاده، قال لي، الذي يجري زيارة رسمية إلى الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، إن الصين مستعدة لمواءمة استراتيجياتها للتنمية مع طاجيكستان بشكل معمق، وتعميق التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والمعادن الخضراء والارتباطية والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات، بما يحقق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين على نحو أفضل.

وأضاف لي أن الصين ستستورد مزيدا من السلع عالية الجودة من طاجيكستان، وستشجع الشركات الصينية على الاستثمار وإقامة المشروعات في طاجيكستان، معربا عن أمله في أن تواصل طاجيكستان توفير بيئة أعمال مواتية للشركات.

وقال لي إنه يتعين على الجانبين توسيع التبادلات والتعاون في مجالات الثقافة والتعليم والصحة والرياضة وعلى المستوى المحلي، بما يعزز شعور شعبي البلدين بالمكاسب الملموسة. وأشار إلى أنه يتعين على البلدين، في الوقت نفسه، مواصلة تعميق التعاون في إنفاذ القانون والأمن لتعزيز بيئة مستقرة وآمنة لتبادل الأفراد بين الجانبين.

وفي سياق إشارته إلى أن الوضع الدولي يواصل المرور بتغيرات معقدة، قال لي إنه يتعين على الصين وطاجيكستان، بصفتهما عضوين مهمين في الجنوب العالمي، أن تتحدا وتنسقا بشكل أوثق، وأن تحميا المصالح المشتركة للبلدين، وأن تدافعا عن النزاهة والعدالة على الصعيد الدولي.

وأضاف أنه يتعين على الجانبين تعزيز التواصل والتنسيق بشكل أكبر ضمن الأطر متعددة الأطراف، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون وآلية الصين-آسيا الوسطى والمنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا.

وأوضح لي أن شعبي الصين وطاجيكستان يتبادلان على الدوام مشاعر المودة تجاه بعضهما البعض، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين حافظت في السنوات الأخيرة على مستوى عالٍ من التطور، في ظل التوجيه الاستراتيجي من الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، بينما تعمق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وأسفر عن نتائج ملموسة.

وأردف قائلا إن العام المقبل يوافق الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وطاجيكستان، مؤكدا استعداد الصين للعمل مع طاجيكستان لتعميق الثقة الاستراتيجية المتبادلة، ودعم كل منهما الأخرى بقوة، والارتقاء بالتعاون الشامل إلى آفاق جديدة، وتحقيق مزيد من النتائج الملموسة، بما يعود بمنفعة لشعبي البلدين على نحو أفضل.

من جانبه، قال رسول زاده إن العلاقات بين طاجيكستان والصين، في ظل التوجيه الاستراتيجي من رئيسي الدولتين، تشهد حاليا أفضل مستوى لها في التاريخ.

وأضاف أن الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن قام في مايو من العام الجاري بزيارة ناجحة إلى الصين، وأن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة من التطور.

وأوضح رسول زاده أن الصين هي أهم شريك تجاري واستثماري لبلاده، معربا عن تقديره للدعم القوي وطويل الأمد الذي تقدمه الصين للتنمية الاقتصادية في طاجيكستان.

وشدد على التزام طاجيكستان بدفع التعاون الشامل مع الصين، واستعدادها للاستفادة بشكل أكبر من منصات مثل اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتعزيز تعاون الحزام والطريق عالي الجودة، وتعميق التعاون متبادل المنفعة في مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة والمعادن والارتباطية.

ودعا رسول زاده أيضا إلى توسيع التعاون بين البلدين في المجالات الناشئة، مثل الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التبادلات الشعبية، وتقوية التواصل والتنسيق ضمن الأطر متعددة الأطراف، بما فيها منظمة شانغهاي للتعاون وآلية الصين-آسيا الوسطى، لتعزيز إحراز مزيد من التقدم في العلاقات بين طاجيكستان والصين.

وعقب المحادثات، شهد الجانبان توقيع عدة وثائق للتعاون في مجالات تطوير البنية التحتية والتعليم ومكافحة الفساد وتوحيد المعايير.

وبعد ظهر اليوم، وضع لي أيضا إكليلا من الزهور عند النصب التذكاري لإسماعيل ساماني. 

المصدر: arabic.news.cn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *