تسعى شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تصوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها على أنها قوية ومخيفة إلى درجة قد تشكل خطراً على العالم، وذلك في محاولة لجذب الانتباه وإثارة الضجة حول منتجاتها. وعلى الرغم من التحذيرات التي تطلقها هذه الشركات من المخاطر المحتملة لتقنياتها، إلا أنها في الوقت نفسه تسوّق هذه الأدوات بقوة وتحاول بيعها للمستهلكين والشركات.
يرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية التسويقية تهدف إلى خلق هالة من الأهمية والقوة حول منتجات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز مكانة هذه الشركات في السوق ويجعلها تبدو رائدة في مجال تقنيات متقدمة للغاية. فكلما بدت التقنية أكثر تعقيداً وخطورة، زادت قيمتها المتصورة في أعين المستثمرين والعملاء المحتملين.
تثير هذه المقاربة تساؤلات حول مدى جدية التحذيرات التي تطلقها شركات التكنولوجيا، وما إذا كانت مخاوفها من الذكاء الاصطناعي حقيقية أم مجرد أداة تسويقية. ويشير خبراء إلى أن هذا التناقض بين التحذير من المخاطر والترويج للمنتج في آن واحد يعكس رغبة هذه الشركات في السيطرة على السردية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وضمان هيمنتها على هذا القطاع الحيوي.
المصدر: www.bbc.com
