رام الله 17 أكتوبر 2026 (شينخوا) هاجم مستوطنون إسرائيليون اليوم (السبت) مزارعين فلسطينيين ومناطق عدة في الضفة الغربية، كما اعتدوا على وفود دبلوماسية أوروبية في قرية الطيبة شرق رام الله، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية، بحسب مصادر فلسطينية ومحلية.

ففي بلدة دير دبوان شرق رام الله، هاجم مستوطنون مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة أبو شريف، واعتدوا على اثنين منهم بالضرب، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وفي حادث آخر، قالت مصادر طبية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن طواقم الإسعاف نقلت شابًا مصابًا برصاص حي في القدم، عقب استهدافه من مستوطنين شرق بلدة عقربا جنوب نابلس، أثناء قطفه ثمار الزيتون.

وفي منطقة الواد بين بلدات جماعين ومردا وياسوف شمال سلفيت، هاجم مستوطنون مزارعين، بحماية قوات الجيش الإسرائيلي، وسرقوا جرارين زراعيين ومعدات لقطف الزيتون.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الجيش انتشرت في المنطقة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما أطلق حارس مستوطنة الرصاص الحي، ما أدى إلى اندلاع النيران في المنطقة. وأضافت أن المستوطنين أجبروا المزارعين على مغادرة أراضيهم بقوة السلاح، واعتدوا على أحدهم بالضرب.

وبحسب المصادر، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة، تُستخدم نقطة لملاحقة قاطفي الزيتون والاعتداء عليهم وسرقة محاصيلهم.

وفي شرق رام الله أيضًا، نفق 20 رأسًا من الأغنام بعد طعنها من مستوطنين اقتحموا مزرعة في بلدة كفر مالك، وفق شهود عيان.

وفي محافظة الخليل، أُصيب ثلاثة أشخاص، أحدهم بالرصاص الحي والآخران بغاز الفلفل، خلال هجوم شنه مستوطنون على قرية ماعين في مسافر يطا جنوب المدينة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقال الناشط في القرية أسامة مخامرة، لـ((شينخوا))، إن مستوطنين هاجموا القرية واعتدوا على المواطنين ومنازلهم وأطلقوا الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة مواطن برصاصة في الفخذ، وإصابة آخرين بغاز الفلفل، فضلًا عن تعرض عدد من المواطنين لرضوض.

وفي قرية الطيبة شرق رام الله، هاجم مستوطنون ملثمون يحملون هراوات وفودًا من بعثات دبلوماسية أوروبية كانت تحاول الوصول إلى القرية، وفق مصادر محلية وأمنية فلسطينية.

وقالت المصادر لـ((شينخوا)) إن المستوطنين حطموا زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية، وطالبوا الركاب والدبلوماسيين بإبراز بطاقات هوياتهم. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي أحد القناصل مطروحًا أرضًا.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، 40 هجومًا نفذها مستوطنون وقوات الجيش الإسرائيلي واستهدفت المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، شملت الاعتداء بالضرب على قاطفي الزيتون، وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، واحتجازهم واعتقالهم، وسرقة المحاصيل والمعدات، وإحراق المركبات والأشجار.

من جانبه، أدان الجيش الإسرائيلي، في بيان صحفي، “بشدة حادثة العنف الخطيرة” التي وقعت في محيط قرية الطيبة، وقال إن إسرائيليين اعتدوا خلالها على ممثلين دبلوماسيين.

وأضاف أن قوات الشرطة ومحققي الأدلة الجنائية دخلوا المنطقة تحت حماية الجيش لجمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود، في إطار التحقيق الذي فُتح في الحادثة.

وأشار البيان إلى أن الجولة القنصلية لم يجر تنسيقها مسبقًا مع الجيش، معتبرًا أن التنسيق مهم لمنع وقوع حوادث مماثلة.

وأضاف أنه وفقًا لتحقيق أولي، لم تكن هناك قوات عسكرية في موقع الاعتداء وقت وقوعه، وأن البلاغ أُرسل إلى حساب غرفة العمليات التابعة للواء والمخصص لتلقي البلاغات من الجهات الأمنية، وليس من المدنيين.

في المقابل، أدان حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، الاعتداء على الدبلوماسيين الأجانب في قرى رام الله، ووصف منفذيه بأنهم “عصابات الإرهاب الاستعمارية”، معتبرًا أن “ما جرى نموذج مصغر للإرهاب اليومي الذي يتعرض له الفلسطينيون”، وداعيًا إلى موقف دولي حازم يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن “الاعتداء دليل إضافي على تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم، الذي يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، ولا يستثني المتضامنين الدوليين والدبلوماسيين”.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها، وطالبتها بوقف اعتداءات المستوطنين وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وسلامة الدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين والمتضامنين الدوليين، ومحاسبة المعتدين ومن يقف وراءهم.

وأكدت الوزارة أن اعتداءات المستوطنين ليست حوادث معزولة، بل ترتبط، بحسب بيانها، بمنظومة الاستيطان وسياسات الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. 

المصدر: arabic.news.cn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *