كشف المستشار المالي السابق لرئيس الأركان الإسرائيلي العميد غيل بنحاس، الذي أنهى مهماته في مطلع هذا الشهر، بعد إدارته ميزانية الحرب، عن تكاليف بعض العمليات الأمنية العدوانية للاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها عملية أجهزة النداء البيجر في لبنان وعملية “شعب كالأسد” في إيران.
وقال بنحاس في مقابلة مع الملحق الاقتصادي “ذا ماركر” الإسرائيلي: “لنأخذ عملية أجهزة البيجر؛ فهذه العملية هي استثمار طويل الأمد، بحجم يقارب المليار شيكل، كل شيء كلّف مليار شيكل، بما في ذلك كل التفاصيل.” مؤكداً في الوقت نفسه أن “هذا الاستثمار الطويل، لم يبدأ مع الحرب”.
وتطرّق بنحاس أيضاً إلى عملية “شعب كالأسد” في إيران، كمثال إضافي، قائلاً: “هذه الـ 12 يوماً كلّفت عشرين مليار شيكل، ويعود جزء من التكلفة إلى أمورٍ استثمرنا فيها قبل 15 أو 20 عاماً. لقد استخدمنا سلاحاً استثمرنا فيه قبل أعوام طويلة؛ لذلك، لا أرى في الإنفاق الأمني هدراً، بل أرى فيه استثماراً يدرّ عليك ثماراً، حتى بعد أعوام طويلة من استثمار الشيكل الأول”.
وعندما سُئل عن وجود ثقافة اقتصادية في الأشهر الأولى من الحرب، وهل جرت عمليات التجنيد من دون تمييز، نفى ذلك، قائلاً: “إن بداية الحرب كانت أشبه ببداية كورونا، تصل وتجد نقصاً في الأشياء، فتبحث عنها عبر كل القنوات الممكنة.” وسُئل أيضاً: هل يعني ذلك مهما كان الثمن؟ فأجاب بنحاس: “كلا. كان هناك حالات قلنا فيها: لا، هذا السعر غير مقبول، ورفضنا ذخائر بأسعار معينة. فوزارة الدفاع تتلقى عروضاً بأسعار أكثر بثلاثة، أو أربعة أضعاف، وهنا تقول لا”.
وبخصوص إدارة قوات الاحتياط، ردّ بنحاس على انتقادات وزارة المال التي تحدثت عن هدرٍ يزيد على عشرة مليارات شيكل، من بين أمور أُخرى، بسبب التلاعب بأيام الاحتياط، فقال: ” إن عدد جنود الاحتياط بلغ الذروة مع وجود 230 ألف جندي احتياط في وقت واحد، فتجنيد الاحتياط مسألة ديناميكية متغيرة، وكذلك القرارات المتعلقة به. كان هناك عيوب، لكنني أعتقد أن تقديرات وزارة المالية مبالَغ فيها”.
المصدر: مجلة ذا ماركر الإسرائيلية – نقلاً عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

