شؤون آسيوية – القاهرة –
مع دخول الحرب الأمريكية – الإسرائيلية المتواصلة على إيران يومها السادس عشر على التوالي، أعربت إيران عن ترحيبها بأي مبادرة إقليمية تفضي إلى إنهاء عادل للحرب، مؤكدة في الوقت نفسه على أن إنهاء الحرب مرهون بعدم تكرارها ودفع تعويضات، في حين شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن مطالبة إيران بإنهاء الحرب بصفتها الدولة التي تعرضت للعدوان “مثيرة للسخرية”.
— ترحيب إيراني بأى مبادرة لإنهاء الحرب
وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس (الأحد) أن بلاده ترحب بأي مبادرة إقليمية تفضي إلى إنهاء عادل للحرب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “إذا هوجمت منشآتنا النفطية سنرد باستهداف الشركات الأمريكية”.
وقال عراقجي إن إنهاء الحرب مرهون بعدم تكرارها ودفع تعويضات، ومضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء أمريكا وحلفائها، مشيرا إلى أن المرشد الأعلي الإيراني مجتبى خامنئي بصحة جيدة ويدير الوضع حاليا، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وأوضح “لم نستهدف أي مناطق مدنية أو سكنية في دول المنطقة حتى الآن، وإذا استُهدفت منشآتنا للطاقة، فسنستهدف أيضا منشآت الشركات الأمريكية في المنطقة”.
وأضاف عراقجي إنه من المحتمل أن تكون إسرائيل وراء الهجمات على أهداف مدنية في الدول العربية، بهدف تقويض علاقات هذه الدول مع إيران، وفقا لوكالة ((إيران بالعربية)) للأنباء.
على صعيد متصل، قال عراقجي أمس (الأحد) “لم نطلب وقف إطلاق النار أو مفاوضات، نحن ندافع عن أنفسنا مهما طال الأمر حتى يدرك ترامب أن هذه حرب غير شرعية”، مؤكدا في الوقت نفسه أن “هناك أناسا يُقتلون لمجرد أن ترامب يريد التسلية”، حسبما ذكرت وكالة ((تسنيم)) للأنباء الإيرانية.
— أضرار بالمواقع التاريخية
قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، في إشارة إلى الأضرار التي لحقت بالمواقع التاريخية والثقافية الإيرانية، إن هذا الوضع يعد تجسيدا واضحا للانتهاك المنهجي للقانون الدولي بأبعاد مختلفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح غريب آبادي في صفحته عبر منصة ((إكس)) أمس (الأحد) إن الهجوم على المتاحف والآثار التاريخية اعتداء على جزء من الهوية الحضارية لإيران وعلى الممتلكات الثقافية المحمية بموجب القانون الدولي، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأضاف أن الأضرار التي لحقت بعشرات الآثار التاريخية والثقافية خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، تظهر أن نطاق هذا العدوان قد امتد ليشمل التراث الثقافي أيضا.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا استهدفت خلاله مواقع في إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في دول المنطقة.
أعلن الإعلام الإيراني أمس (الأحد) مقتل “غلام رضا محمد زاده” أحد قادة البحرية، في غارات على بندر عباس، وفقا لقناة ((العربية)).
كما أفاد الإعلام الإيراني، بمقتل “محمد سرلك” قائد القطاع 171 لقوات الباسيج في طهران، فيما أشار التلفزيون الإيراني بأن الدفاعات الجوية تصدت لأهداف معادية في كرمانشاه التي تقع في الجزء الغربي من إيران.
— أمريكا وإسرائيل سببا انعدام الأمن
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس (الأحد) في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نوئيل بارو، أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما العاملان والمسببان لانعدام الأمن السائد في المنطقة وبمضيق هرمز.
وشدد عراقجي على ضرورة تبني جميع الدول لنهج مسؤول تجاه هذا الوضع، والإدانة الحاسمة للعمل الإجرامي الذي ارتكبه المعتدون في الهجوم على إيران، فضلاً عن الامتناع عن أي إجراء من شأنه تصعيد وتوسيع نطاق الصراع، حسب وكالة الأنباء الإيرانية ( إرنا).
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس (الأحد) أن مطالبة إيران بإنهاء الحرب بصفتها الدولة التي تعرضت للعدوان “مثيرة للسخرية”، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الإيرانية للأنباء على منصة ((اكس)).
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أمس (الأحد) إن “الرئيس الأمريكي أدعى أنه هزم إيران 9 مرات خلال الأسبوعين الماضيين وهو أمر مثير للسخرية”، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وقال قائد “مقر خاتم الأنبياء المركزي” العسكري الإيراني اللواء علي عبد اللهي أمس (الأحد) “على شعوب المنطقة أن تعلم أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على توفير أمنها ولن تقدر على ذلك مستقبلا وأن وجود الولايات المتحدة في أي نقطة من العالم لم يجلب سوى الاضطراب وزعزعة الأمن”، حسبما أفادت وكالة ((إيران بالعربية)) على منصة ((تليغرام)).
— تطورات ميدانية
أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد مجيد موسوي أن القوة أطلقت أمس (الأحد) صواريخ “سجّيل” الثقيلة والسريعة ثنائية المراحل نحو مراكز القيادة والتحكّم الخاصة بعمليات الطيران الإسرائيلية، وفقا لوكالة ((إيران بالعربية)) على منصة ((تليغرام)).
فيما أكد الحرس الثوري الإيرانية عزمة على الاستمرار في التحكم بمضيق هرمز.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أمس (الأحد) “سمعتُ أن ما بقي من فريق إبستين صمّم مؤامرة لافتعال حادثة شبيهة بـ11 سبتمبر واتهام إيران بها”، مؤكدا في الوقت ذاته على أن إيران من حيث المبدأ تعارض مثل هذه الخطط ولا تخوض حرباً مع الشعب الأمريكي، وفقا لوكالة ((إيران بالعربية)) على منصة ((تليغرام)).
واندلع حريق أمس (الأحد) في معهد أبحاث الفضاء في طهران بعد تعرضه لغارات أمريكية – إسرائيلية، في الوقت نفسه تعرض وسط مدينة همدان غربي إيران لغارات، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
قال عضو في البرلمان الإيراني على منصة للتواصل الإجتماعي يوم (السبت) الماضي إن أوكرانيا أصبحت هدفا لإيران بسبب تورطها في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية.
وذكر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، على منصة ((إكس)) للتواصل الاجتماعي، أنه “بتقديم دعم بالطائرات المسيرة للنظام الإسرائيلي، أصبحت أوكرانيا الفاشلة متورطة بشكل فعلي في الحرب، وبموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حولت أراضيها بالكامل إلى هدف مشروع لإيران”.
وردا على ذلك، وصفت وزارة الخارجية الأوكرانية التهديد بأنه “سخيف” في بيان لها.
وفي يوم الجمعة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أكثر من 10 دول قد طلبت بالفعل مساعدة كييف في مكافحة الطائرات المسيرة الإيرانية.
فيما قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنا من خبرة أوكرانيا، حيث قال لقناة ((فوكس نيوز)) يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تمتلك “أفضل الطائرات المسيرة في العالم، في الواقع” ولا تحتاج إلى مساعدة كييف.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت أن القوات الأمريكية “نفذت ضربة دقيقة واسعة النطاق” على جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني، ليلة الجمعة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على منصة ((إكس)) إن “القوات الأمريكية نجحت في ضرب أكثر من 90 هدفا عسكريا إيرانيا في جزيرة خرج، مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية”.
وأضاف المنشور أن الضربة دمرت منشآت تخزين الألغام البحرية، ومخابئ تخزين الصواريخ، والعديد من المواقع العسكرية الأخرى.
تقع جزيرة خرج في الخليج على بعد حوالي 25 كيلومترا قبالة الساحل الإيراني، وتمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيرانية.
وقال ترامب ليلة الجمعة على مواقع التواصل الإجتماعي إن القصف “دمر بالكامل” الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، مهددا باستهداف البنية التحتية النفطية لهذه الجزيرة الإستراتيجية إذا تعطلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وردا على ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة سيؤدي إلى رد انتقامي ضد المنشآت الإقليمية المرتبطة بشركات أمريكية.
المصدر: شينخوا

