حركة حماسحركة حماس

شؤون آسيوية-

أفادت مصادر لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يانيف أسور، يدفع خلال الأسابيع الأخيرة نحو تنفيذ عملية هجومية في قطاع غزة، بهدف نزع سلاح حركة “حماس” والقضاء على قدراتها العسكرية.

وتأتي هذه التوصية في ظل انشغال الساحتين السياسية والعسكرية بالتصعيد في لبنان والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تراجُع الاهتمام بقطاع غزة نسبياً.

وبحسب المصادر، عرض اللواء أسور خططاً عملياتية على رئيس الأركان إيال زامير، وعلى المستوى السياسي، وقدّر أن تفكيك القوة العسكرية لـ”حماس” يمكن أن يستغرق ما بين 6 و10 أسابيع، مع عرض تقديرات بشأن الخسائر المحتملة في صفوف الجيش.

وتشير التقديرات إلى أن “حماس” ما زالت تسيطر على نحو 40% من قطاع غزة. وعلى الرغم من هذه التوصيات، فإن المستوى السياسي لا يسارع إلى تبنّي العملية، ويقول مسؤولون إن إسرائيل لا تستطيع القتال بقوة على عدة جبهات في الوقت نفسه، وأنه يجب ترتيب الأولويات بين الجبهات، بحيث تكون جبهة لبنان وإيران حالياً في المقدمة.

وفي هذه الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل خمسة من عناصر “حماس” والجهاد الإسلامي بهدف “إزالة تهديد فوري”، بينهم قادة ميدانيون شاركوا في تصنيع متفجرات وتخطيط هجمات.

وقال مسؤولون سياسيون لـ”يديعوت أحرونوت” إن هناك نقاشات بشأن غزة، لكن هناك رغبة في الحفاظ على “ترتيب الجبهات”، مع انتظار التطورات في لبنان. وأضافوا أن “حماس” لن تتخلى عن سلاحها طوعاً، وأن السؤال هو ما إذا كان من المناسب العودة إلى عملية عسكرية واسعة بتكلفة بشرية، أم محاولة تقويضها اقتصادياً، عبر تغيير آلية إدخال المساعدات الإنسانية.

وفي المقابل، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن السياسة الحالية هي توسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع، وزيادة المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بالتدريج، ودفع خط التماس إلى الغرب، قائلاً: “نحن الآن عند 60%، لنبدأ بـ70%… نطوّقهم من كل الجهات”.

وجاء في بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قيادة الجنوب تعدّ خططاً لعدة سيناريوهات عملياتية، وفق تعليمات القيادة السياسية ورئيس الأركان، وأن هذه الخطط تُعرض كخيارات على طاولة القرار.

في هذه الأثناء، تواصل حركة “حماس” تعزيز قوتها الاقتصادية في المناطق التي تسيطر عليها، وأن هناك محاولات تهريب لمواد مزدوجة الاستخدام ضمن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك عبر مئات الشاحنات التي تدخل يومياً إلى القطاع. وتجدر الإشارة إلى أن المستوى السياسي ناقش تغيير آلية توزيع المساعدات لمنع وصولها إلى “حماس”، أو تقليل سيطرتها عليها، بما في ذلك إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع قريبة من خط التماس.

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية – نقلاً عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *