شؤون آسيوية – كشفت مصادر أميركية رفيعة المستوى النقاب عن أن وكالة استخبارات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفعت خلال الأسابيع الأخيرة مستوى التحذير المرتبط بنشاطات مكافحة أعمال تجسّس منسوبة إلى إسرائيل إلى أعلى درجة، في ظل ما وصفته بأنه ازدياد القلق من اتساع نطاق عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية. ونقلت شبكة التلفزة الأميركية “إن بي سي نيوز” عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن هذا التقييم الجديد يعكس تصاعُد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الأميركية من أن نشاطات التجسس الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة باتت أكثر نشاطاً وجرأةً من المعتاد، بالتزامن مع ازدياد التوترات السياسية بين واشنطن والقدس، على خلفية الحرب مع إيران. وبحسب المصادر الأميركية نفسها، أصدرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) تقييماً داخلياً حديثاً صنّف مستوى التهديد الاستخباراتي الإسرائيلي بأنه حرِج، وهو أعلى مستوى تحذيري، في إشارةٍ إلى مخاطر متصاعدة مرتبطة بعمليات جمع المعلومات. ويشير التقرير أيضاً إلى ازدياد المخاوف من سعي إسرائيل لمراقبة كبار المسؤولين الأميركيين والحصول على معلومات مرتبطة بالمداولات الداخلية لإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن التطورات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً الحرب مع إيران. وفي المقابل، نفت السفارة الإسرائيلية في واشنطن صحة هذه الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها مزاعم مضلّلة تقف وراءها دوافع سياسية. وقال الناطق بلسان سفارة إسرائيل في واشنطن في بيان صادر عنه، إن الادّعاء أن إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة كاذب تماماً. وأضاف: “إن إسرائيل لا تجمع معلومات استخباراتية عن جهات أميركية، وبالتأكيد ليس عن مسؤولي الإدارة الأميركية. إن جهود جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية موجهة ضد أعدائها، وليس ضد حلفائها. وكل ادّعاء مخالف هو خاطئ، أو نابع من دوافع سياسية.” وامتنع البنتاغون من التعليق على التقرير، في حين قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرواية كاذبة بالكامل وتستند إلى مصادر غير مطّلعة. من ناحيتها، أوردت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أمس، نقلاً عن تقارير استخباراتية أميركية، أن إسرائيل عززت في الفترة الأخيرة جهودها الاستخباراتية لمراقبة مسؤولين كبار في الولايات المتحدة، بينهم المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب إلبريدج كولبي، المستشار الأبرز في البنتاغون للشؤون السياسية، ونائبه مايكل ديمينو. وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت قبل أسبوعين عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن إدارة دونالد ترامب أقصت إسرائيل بالكامل بشأن كل ما يتعلق بالمعركة الدبلوماسية والعسكرية مع إيران، إلى حدّ أن قادتها لم يعودوا يشاركون تقريباً في المحادثات بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لتقرير الصحيفة، في ظلّ غياب المعلومات من أقرب حلفائهم، اضطر الإسرائيليون إلى معرفة ما يمكنهم معرفته عن الاتصالات بين واشنطن وطهران من خلال علاقاتهم بقادة ودبلوماسيين في منطقة الشرق الأوسط. المصدر: يديعوت أحرونوت – نيويورك تايمز Post Views: 3 تصفّح المقالات لماذا تزداد الطلبات العالمية على الدرّاجات الكهربائية الصينية؟