شؤون آسيوية – صدر حديثًا عن مؤسّسة الفكر العربيّ كتاب “أوضاع العالَم 2024: ساعة الجنوب”، ضمن سلسلة كتب “أوضاع العالَم” التي تُعنى بقراءة التحوّلات الفكريّة والسياسيّة والاقتصاديّة الكبرى التي تشهدها الساحة الدوليّة، ومتابعة القضايا التي تعيد تشكيل ملامح النظام العالميّ المعاصر. يقدّم الكتاب مقاربةً فكريّةً وتحليليّةً معمّقة لمفهوم “الجنوب العالميّ”، متتبّعًا تطوّر المصطلح من مفهوم “العالَم الثالث” الذي برز خلال مرحلة الحرب الباردة، إلى مفهوم “الجنوب” بوصفه تعبيرًا سياسيًّا وثقافيًّا يتجاوز الحدود الجغرافيّة، ويعكس تحوّلات في موازين القوى والعلاقات الدوليّة. يستعرض الكتاب آراء عدد من الباحثين والمفكّرين العالميّين من بينهم بيار غروسيه وبرتران بادي وأوليفييه زاجيك وآلان غريش، ويناقش إشكاليّة الجنوب العالَميّ، وعلاقته بالهيمنة الغربيّة، والتبعيّة الاقتصاديّة، وحركات التحرّر، والتكتّلات الدوليّة الجديدة. ويتناول الكتاب قضايا التفاوت الاقتصاديّ العالَميّ، والعلاقات غير المتكافئة بين الشمال والجنوب، والتحوّلات الجيوسياسيّة التي يشهدها العالَم اليوم، من صعود تكتّلات كـ”البريكس”، إلى عودة النقاش حول عدم الانحياز، وصولًا إلى تأثير الحروب والأزمات الدوليّة على إعادة تشكيل التحالفات العالميّة. كما يسلّط الضوء على التحوّلات التي جعلت “الجنوب” اليوم أحدَ أبرز المفاهيم المتداولة في النقاشات السياسيّة العالميّة، خصوصًا مع صعود قوى دوليّة جديدة، واتّساع أزمات النظام الدوليّ التقليديّ. ويتوقّف الكتاب عند الأسئلة التي تطرحها هذه التحوّلات: هل الجنوب العالَميّ مجرّد توصيف جغرافيّ؟ أم هو مشروعٌ سياسيّ جديد؟ وهل يمكن لهذا “الجنوب” المتنوّع والمتشظّي أن يشكّل قوّة دوليّة موحّدة قادرة على إعادة صياغة العلاقات الدوليّة، أم أنّه لا يزال إطارًا فضفاضًا يجمع تجارب ومصالح متباينة؟ ويأتي هذا الإصدار في مرحلة تتزايد فيها المؤشّرات على انتقال العالَم نحو توازنات جديدة، بما يجعل من “ساعة الجنوب” عنوانًا لمرحلة دوليّة تتبدّل فيها مراكز النفوذ، وتتقدّم فيها قضايا الجنوب العالَميّ إلى واجهة النقاش السياسيّ والفكريّ الدوليّ. Post Views: 3 تصفّح المقالات كتاب حول الانتخابات البرلمانية العراقية يصدر عن مركز الرافدين للحوار