صنعاء/ الرياض 20 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم (الثلاثاء)، اعتراض صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيرة في منطقة الرياض، بالتزامن مع احتدام المعارك في أطراف مدينة تعز بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين. وأفاد التحالف، في بيان، ظهر اليوم، بـ”اعتراض وتدمير” صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، وذلك بعد سماع دوي انفجارين في العاصمة السعودية. ولاحقا، أعلن التحالف تدمير منصة إطلاق الصاروخ، دون الكشف عن موقع المنصة أو تفاصيل إضافية بشأن العملية. كما أعلن التحالف، في بيان منفصل، “اعتراض وتدمير” طائرة مسيرة في منطقة الرياض. وفي الآونة الأخيرة، كثف الحوثيون هجماتهم على السعودية، وطالت الضربات مطار الرياض عدة مرات، مما أوقع 17 قتيلا في 20 هجوما شنته الجماعة على المطار خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب التحالف. وتتزامن الهجمات مع عملية عسكرية تخوضها القوات الحكومية اليمنية المدعومة من المملكة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء. وقالت جماعة الحوثي، اليوم، إن الطيران السعودي شن “93 غارة جوية وصاروخا” في ثماني محافظات يمنية خلال الـ24 ساعة الماضية. وذكر المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان بث على حسابه بمنصة ((إكس))، أن الغارات استهدفت محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب وحجة ولحج وعمران وإب، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. فيما أفادت قناة ((المسيرة)) التابعة للحوثيين بمقتل ثمانية صيادين جراء غارات استهدفت قاربي صيد قبالة ساحل مديرية ذباب بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن. ولم يصدر تعليق فوري من السعودية بشأن اتهامات الحوثيين. وتأتي هذه التطورات في ظل اشتداد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية على عدة جبهات في اليمن. وقال مصدر محلي مسؤول في اليمن، إن معارك عنيفة تدور منذ الصباح بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق واسعة بأطراف مدينة تعز، إثر هجمات تشنها الجماعة بهدف التوغل في المدينة، عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته. وأوضح المصدر، لوكالة أنباء ((شينخوا))، أن المعارك تركزت منذ الصباح في منطقة عصيفرة وشارع الأربعين شمالي مدينة تعز، ومنطقة المطار القديم غربي المدينة، ومناطق واسعة من مديرية صبر الموادم الجبلية شرقي المدينة. ووفقا للمصدر، لا تزال المعارك مستمرة حتى اللحظة، دون أن يحقق أي طرف تقدما على الأرض، مشيرا إلى سقوط العشرات من الجانبين بين قتيل وجريح. وقال محور تعز العسكري (قوات حكومية)، في بيان نشره على حسابه بموقع ((فيسبوك))، إن قوات المحور، مسنودة بالمقاومة الشعبية والأهالي، “صدت هجمات لمليشيا الحوثي بأنساق متعددة في جبهات متفرقة من تعز”، مؤكدا أن المواجهات والغارات الجوية والاستهدافات بالطيران لمسير ألحقت بالحوثيين اليوم خسائر بلغت 98 قتيلا و148 جريحا. من جهتها، بثت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي تسجيلا مصورا قالت إنه يوثق “طرد التحشيدات من جبل هان”، وهو جبل استراتيجي يقع عند المدخل الجنوبي الغربي الرئيسي لمدينة تعز. وقال سكان محليون، لـ ((شينخوا))، إن انفجارات عنيفة تُسمع منذ الصباح في مناطق المواجهات، وإن حالة من الخوف والهلع تسود أوساط سكان المدينة. وأشار هؤلاء إلى أن قصفا عشوائيا شنه الحوثيون طال عددا من أحياء المدينة، بما في ذلك حي صينة، حيث سقطت عدة قذائف، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فضلا عن أضرار لحقت بمنازل المواطنين. ومع استمرار المعارك والهجمات أغلقت الطرق إلى تعز، ما تسبب بعدم دخول الإمدادات الى المدينة. ودعت الأمم المتحدة، اليوم، جماعة الحوثي إلى فتح “ممرات آمنة” بشكل عاجل للسماح بدخول السلع الأساسية المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز، مؤكدة أن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يمنعان وصول الإمدادات الحيوية إلى المدينة والمناطق المحيطة بها، مما يهدد حياة الملايين. وأوضح منسق الشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا، في بيان، بشأن الوضع الإنساني في تعز، بث على موقع الأمم المتحدة في اليمن، أنه يشعر بقلق بالغ إزاء التدهور السريع للوضع الإنساني والاقتصادي في تعز اليمنية. وقال إن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يمنعان وصول الإمدادات الحيوية، بما في ذلك الوقود، إلى المدينة والمناطق المحيطة بها، مما يهدد حياة الملايين الذين أصبحوا الآن غير قادرين على الوصول إلى الخدمات والسلع الأساسية”. وحذر من أن النظام الصحي بات على وشك الانهيار، وأن النقص في إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات وتوافر الأكسجين الطبي يهدد حياة مئات المرضى. وتابع “ارتفعت أسعار ما تبقى من مواد غذائية ووقود إلى أكثر من الضعف، مما يضاعف الضغوط على الأسر التي تكافح أصلا لتلبية احتياجاتها الأساسية، ومما يثير القلق بشكل خاص هو صعوبة حصول مئات الآلاف من الأسر على المياه، في ظل انخفاض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف ونفاذ البدائل المتاحة”. وأكد البيان أن “الأمم المتحدة تواصل وشركاؤها بذل كل ما في وسعهم لدعم المحتاجين في تعز والمساعدة في إدخال السلع والخدمات والإمدادات الطبية الأساسية إلى المدينة”. ودعا المنسق الأممي “سلطات الأمر الواقع الحوثية إلى فتح ممرات آمنة بشكل عاجل للسماح بدخول السلع الاساسية، والمواد الغذائية، والأدوية، وكافة المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز وإلى الفئات الأكثر احتياجاً، دون أي عوائق”. وتشن جماعة الحوثي عملية عسكرية مستمرة منذ الثالث من سبتمبر الماضي في تعز، وتمكنت خلال الفترة الماضية من السيطرة على مناطق واسعة في ريف المحافظة، فيما تتركز حاليا المعارك في أطراف مدينة تعز. وتصاعدت التوترات في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي في يوليو الماضي، مع تجدد المواجهات على عدد من جبهات القتال وشن هجمات طالت أهدافاً داخل السعودية. ويشهد اليمن صراعا منذ أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد. وفي عام 2015، تدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا. المصدر: arabic.news.cn Views: 5 تصفّح المقالات تحقيق ميداني: تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية .. الأسباب والتداعيات؟ علماء صينيون يطورون أخف مجهر ميزوسكوبي لاسلكي في العالم