شؤون آسيوية – يينتشوان –
تجاوز حجم التجارة بين الصين والإمارات 100 مليار دولار أمريكي لأول مرة عام 2024، ويسعى الجانبان للوصول به إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030، حسبما أفاد يوان شياو مينغ مساعد وزير التجارة الصيني في كلمته خلال اجتماع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والإمارات يوم الخميس الماضي في مدينة يينتشوان حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين.
وأقيم الاجتماع على هامش الدورة السابعة لمعرض الصين والدول العربية المنعقدة خلال الفترة ما بين يومي 28 و31 أغسطس الجاري، حيث تم التوقيع على 11 مشروعا بقيمة إجمالية قدرها 2.41 مليار يوان (حوالي 339 مليون دولار أمريكي) تغطي مجالات مثل الطاقة والخدمات اللوجستية.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الصين والإمارات على تعزيز النمو المطرد في تجارة السلع مثل تجارة النفط والغاز، يبذل الجانبان جهودا لتوسيع التعاون في مجال تجارة الخدمات، بما في ذلك الاستثمار والتمويل والسياحة وغيرها. وأصبحت الإمارات أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي وثاني أكبر وجهة استثمارية بالنسبة للصين من بين الدول العربية.
وفي هذا السياق، أشار يوان إلى أنه خلال النصف الأول من عام 2025، زادت الاستثمارات الإماراتية الفعلية في الصين بواقع 36 ضعفا على أساس سنوي، بينما زادت الاستثمارات المباشرة الجديدة للصين في الإمارات بنسبة 43 في المائة على أساس سنوي، ما يبرز الثقة الكاملة للجانبين في الآفاق التنموية لكل منهما.
وبدوره، قال عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية، في مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا على هامش المعرض، إن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في عام 2024 بلغ نحو 90 مليار دولار أمريكي، مضيفا أن السوق الإماراتية تحتضن حاليا أكثر من 16500 رخصة تجارية لشركات صينية تعمل في أنشطة اقتصادية واستثمارية متنوعة، كما بلغ عدد الوكالات التجارية الصينية العاملة في الإمارات 533 وكالة بنهاية يوليو الماضي، ما يعكس الحضور الفاعل للوسط التجاري الصيني في الإمارات.
وذكر صالح أن تسارع وتيرة النمو الاقتصادي للصين نحو الابتكار التكنولوجي والعلمي في المجالات الناشئة مثل الطب والفضاء والاتصالات يجعلها شريكا قويا وموثوقا به للتعاون، وإن هذه القطاعات التي تقود النمو الاقتصادي المستقبلي تمثل محور اهتمام الإمارات، الأمر الذي يفتح آفاقا واسعة للتكامل بين الجانبين.
والجدير بالذكر أنه لتلبية احتياجات الإمارات، باعتبارها الدولة ضيف الشرف لهذه الدورة للمعرض، في تطبيقات الاستشعار عن بعد بالأقمار الاصطناعية للأرصاد الجوية وبناء القدرات، توصلت هيئة الأرصاد الجوية الصينية والمركز الوطني الإماراتي للأرصاد إلى توافق حول الاستعداد لبناء مركز تطبيق بيانات الأقمار الاصطناعية للأرصاد الجوية على هامش هذه الدورة للمعرض، مع التركيز على إرساء إطار لتبادل البيانات وتخطيط مسارات تكنولوجيا تطبيقات الاستشعار عن بعد وإعداد الأكفاء بشكل مشترك.
وقال صالح إن الإمارات تنظر إلى المعرض كمنصة مهمة، حيث حرصت على المشاركة فيه منذ انطلاقه بشكل فعال، وتكمن أهمية هذه المنصة في دورها البارز في تعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية بين الصين والإمارات، معربا عن تطلعه إلى تعميق التعاون الثنائي في عدة مجالات حيوية، تشمل التنمية الخضراء والتصنيع المتقدم والقطاع المالي وغيرها من القطاعات الواعدة التي تمثل أولوية لمستقبل التنمية المستدامة في البلدين.
المصدر: شينخوا