US President Donald Trump speaks as during a meeting with Democratic Republic of the Congo Foreign Minister Thérèse Kayikwamba Wagner and Rwandan Foreign Minister Olivier Nduhungirehe (not in frame) in the Oval Office of the White House in Washington, DC, on June 27, 2025. Rwanda and the Democratic Republic of Congo signed an agreement in Washington on Friday to put an end to a conflict in the eastern DRC that has killed thousands, although broad questions loom on what it will mean. Trump has trumpeted the diplomacy that led to the deal and publicly complained that he has not received a Nobel Peace Prize. But the agreement has also come under scrutiny for its vagueness including on the economic component, with the Trump administration eager to compete with China and profit from abundant mineral wealth in the long-turbulent east of the vast DRC. (Photo by ANDREW CABALLERO-REYNOLDS / AFP)

 

شؤون آسيوية – دمشق –

 

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذياً يقضي بإنهاء برنامج العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمسار جديد نحو الاستقرار والسلام في البلاد.

وقال الرئيس ترامب، عقب التوقيع، إن رفع العقوبات يدعم أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، ويزيل عقبة كبيرة أمام التعافي الاقتصادي لسوريا. وأضاف أن الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع “اتخذت إجراءات إيجابية خلال الأشهر الستة الماضية”، وهو ما مهّد الطريق لهذه الخطوة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن القرار يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أنه يعكس التزام الإدارة الأميركية بدعم سوريا مستقرة وموحدة لا تشكّل ملاذًا للتنظيمات الإرهابية، وتعيش بسلام داخلي ومع جيرانها.

وتضمن الأمر التنفيذي تخفيف ضوابط التصدير على سلع معينة، ورفع القيود عن بعض المساعدات الأجنبية المقدّمة لسوريا، بالإضافة إلى إلغاء عدد من الأوامر التنفيذية السابقة التي شكّلت أساس العقوبات المفروضة منذ عام 2004، بما في ذلك ما كان يستند إلى حالة الطوارئ الوطنية التي تم إعلانها حينها.

وشدد البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية على أن هذه العقوبات تستهدف الجهات التي تعرقل العملية السياسية والانتقالية في سوريا، فيما أُعلن عن إزالة 518 فردًا وكيانًا من قائمة العقوبات، على أن يتم النظر تدريجيًا في رفع العقوبات المتبقية.

وختم البيت الأبيض بيانه بالتأكيد على أن “الرئيس ترامب يريد لسوريا أن تنجح، ولكن ليس على حساب مصالح الولايات المتحدة”. وأوضح أن الإدارة الأميركية ستستمر في مراقبة التقدم المحرز في ملفات متعددة، أبرزها تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مكافحة الإرهاب، منع عودة داعش، وضمان أمن الأقليات الدينية والعرقية في سوريا.

في السياق، كلّف ترامب وزير الخارجية ماركو روبيو بإجراء مراجعة شاملة لعدد من التصنيفات، من أبرزها تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وتصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية، بالإضافة إلى إعادة تقييم تصنيف الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع على قوائم الإرهابيين العالميين.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن هذا الإجراء يتضمّن أيضًا بحث سبل تعليق جزئي أو كلي لقانون “قيصر”، الذي كان يفرض عقوبات صارمة على النظام السوري، مؤكدين أن القرار يفتح الباب أمام استكشاف تخفيف العقوبات الأممية لدعم الاستقرار في سوريا.

وفي أول تعليق رسمي من دمشق، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن رفع العقوبات يفتح الباب أمام انفتاح سوريا على المجتمع الدولي، ويُمهّد لبدء عملية إعادة إعمار وتنمية كانت مؤجلة منذ سنوات. وأضاف أن البلاد مستعدة للعمل مع الأطراف الدولية لدعم الاستقرار الإقليمي.

في سياق أخر، كشف موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلًا عن مصادر أميركية وإسرائيلية، أن إدارة ترامب تُجري مباحثات تمهيدية لعقد اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، يهدف إلى تخفيف التوترات على الحدود وتحديث الترتيبات الأمنية.

واعتبرت المصادر أن هذا قد يمهّد الطريق نحو مفاوضات سلام وتطبيع تدريجي، مشيرة إلى أن تل أبيب تضغط لضمان أن أي حوار سينتهي باتفاق سلام شامل، لكنها تعتبر أن تحقيق تقدم سيستغرق وقتًا، خاصة في ظل تعقيدات مثل مصير هضبة الجولان السورية المحتلة، التي تصر إسرائيل على الاحتفاظ بها.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أكد في مقابلة مع قناة الجزيرة قبل أيام، أن الإدارة السورية الحالية “تتحدث بهدوء مع إسرائيل حول جميع القضايا”، مشيرًا إلى أن الرئيس أحمد الشرع لا يسعى إلى الحرب، بل إلى الاستقرار.

وأضاف أن ولادة سوريا الجديدة تبدأ بالتعاون والمساءلة، معتبرًا أن سقوط نظام بشار الأسد أتاح فرصة جديدة للسلام والانفتاح.

 

المصدر: وكالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *