تسلّم سلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، منظومة الليزر الدفاعية المتطورة “أور إيتان” [“نور إيتان”]، في مراسم رسمية أقيمت في مقرّ شركة “رافائيل” لتطوير الوسائل القتالية، بحضور وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار وعدد من المسؤولين العسكريين.
هذه المنظومة الجديدة، التي جرى تطويرها على مدى أعوام بالتعاون بين وزارة الدفاع وشركة “رافائيل” وشركة “إلبيت سيستمز” المسؤولة عن مصدر الليزر، فضلاً عن صناعات أمنية أُخرى، تهدف إلى تعزيز منظومة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات في إسرائيل، لتكمل قدرات منظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داود” و”حيتس”. وأثبتت المنظومة فعاليتها في تجارب عديدة ضد الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، مع قدرة عالية على الدقة والتدمير بتكلفة تشغيلية منخفضة.
وخلال التسليم، أُطلق على المنظومة اسم “أور إيتان”، تخليداً لذكرى الرقيب إيتان أوستر، ابن أحد مطوّري النظام الذي قُتل في الجنوب اللبناني.
وأكد وزير الدفاع كاتس أن المنظومة تشكل حدثاً تاريخياً يغيّر قواعد اللعبة، مشدداً على تعزيز التفوق التكنولوجي والعسكري لإسرائيل. وأضاف أن “قواعد اللعبة تتبدل، والرسالة واضحة لأعدائنا في الحلقة القريبة والبعيدة”، مؤكداً أن هذا التطور “يتردد صداه حتى في طهران وصنعاء وبيروت.”
من جهته، قال المدير العام لوزارة الدفاع، اللواء (احتياط) أمير برعام، إن تسليم المنظومة الأولى من بين عدد من المنظومات الجاري إنتاجها يرمز إلى استكمال المرحلة الأولى والانتقال إلى الإنتاج التسلسلي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ليست سوى بداية ثورة تكنولوجية ستشمل أجيالاً متقدمة من منظومات الدفاع البرية والجوية، مع تحسين كبير في المعادلة الاقتصادية بين تكلفة الاعتراض وتكلفة التهديد.
أمّا قائد سلاح الجو اللواء تومر بار، فاعتبر أن استلام منظومة مبتكرة ومغيِّرة للواقع يعكس عُمق الشراكة الطويلة بين المؤسسة العسكرية والصناعات الدفاعية، ويضيف طبقة جديدة إلى منظومة الحماية الجوية التي أثبتت قدراتها خلال الحرب الأخيرة.
بدوره، أعلن رئيس مجلس إدارة “رافائيل” يوفال شتاينيتس أن “عصر الليزر العسكري يبدأ اليوم”، معتبراً أن إسرائيل تصبح الدولة الأولى في العالم التي تمتلك منظومة ليزر عملياتية لاعتراض التهديدات الجوية، بما فيها الصواريخ. وأوضح أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تطوير تقنيات بصريات تكيّفية متقدمة، تمثل اختراقاً علمياً عالمياً.
ومثلما ذُكر، من المقرر أن تُستوعب المنظومة الجديدة في سلاح الجو، وأن تعمل كطبقة مكمّلة لمنظومات الدفاع الجوي القائمة، وفي مقدمتها “القبة الحديدية” و”مقلاع داود” و”حيتس”.
ووفق وزارة الدفاع الإسرائيلية، تتميز منظومة “أور إيتان” بقدرات اعتراض دقيقة جداً، وبمدى عملياتي مُحسّن، وتكلفة تشغيل هامشية متدنية، وتُعد من أبرز مزايا سلاح الليزر، مقارنةً بوسائل الاعتراض التقليدية.
وخلال مراسم التسليم، أشار مسؤولو وزارة الدفاع إلى أن الحديث يدور حول منظومة ليزر عالية القدرة، تعتمد على مصدر ليزر متقدم ونظام توجيه كهروضوئي فريد، يتيح إمكان التعامل مع طيف واسع من التهديدات الجوية بكفاءة عالية. وأضافوا أن الانتقال من مرحلة التطوير إلى الجاهزية العملياتية لهذه المنظومة يشكل سابقة عالمية في هذا المجال.
المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية – عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

