شؤون آسيوية – طهران –
أعلنت إيران عن تعرض مستودعات للنفط فيها للقصف مع تواصل الضربات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد لليوم التاسع على التوالي.
وذكرت وكالة أنباء ((مهر)) الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا في “عمل إجرامي” مستودعات النفط في طهران ومحافظة البرز بـ”هجماتهما الوحشية”.
في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أغار على عدة خزانات وقود “تستخدمها القوات العسكرية الإيرانية” في طهران.
وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها مستودعات للنفط خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير الماضي.
— دخان أسود كثيف
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الليلة الماضية إن “سلاح الجو أغار على عدة خزانات وقود في طهران”.
وأضاف البيان أن القوات العسكرية الإيرانية تستخدم خزانات الوقود المستهدفة بشكل “مباشر ومتكرر” بهدف “تشغيل بنى تحتية عسكرية”.
ووصف البيان هذه الغارة بأنها “ضربة مهمة” و”تشكل طبقة إضافية في تعميق استهداف البنى التحتية العسكرية التابعة للنظام الإيراني”، متوعدا بـ”العمل بقوة” بهدف توجيه “ضربة واسعة” لإيران و”إزالة التهديدات عن دولة إسرائيل”.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أربع منشآت لتخزين النفط ومركزا لنقل المنتجات البترولية في طهران والبرز تعرضت لقصف جوي.
وغطى دخان أسود كثيف ناتج عن احتراق المنتجات البترولية أجزاءً من البلاد، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال نائب محافظ البرز للشؤون الأمنية والسياسية قدرت الله سيف إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 21 بجروح جراء “الهجوم الإرهابي” الإسرائيلي الأمريكي على مخازن الوقود.
واعتبر المسؤول الإيراني أن الهجوم يأتي في إطار “الحرب المركبة التي تستهدف البنية التحتية في الدولة”.
وعلى الرغم من الهجوم أكد قدرت الله أن “شبكة الإمداد مستقرة وفعالة”.
فيما أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن العمل يجري لتوفير إمدادات الوقود لمحافظتي طهران والبرز بشكل مستدام من مصادر أخرى.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق الرابطة الوطنية للغاز الطبيعي المضغوط في البلاد حملة بعنوان “التضامن في مجال الطاقة؛ الغاز الطبيعي المضغوط لإيران” في محافظتي طهران والبرز بهدف المساعدة في إدارة استهلاك الوقود في البلاد.
وبموجب هذه المبادرة، سيقوم عدد من محطات الغاز الطبيعي المضغوط في محافظتي طهران والبرز، بتوفير الغاز الطبيعي المضغوط مجانًا للمركبات التي تعمل بالوقود المزدوج حتى إشعار آخر.
— رد إيران
ولم يتأخر الرد الإيراني، إذ أعلن الحرس الثوري في بيان “استهداف مصفاة حيفا بصواريخ خيبر شكن، ردًا على استهداف مصفاة طهران”.
فيما اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات على مستودعات الوقود لا تقل خطورة عن كونها “حربًا كيميائية متعمدة”.
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في بيان “إن الحرب الإجرامية الأمريكية الإسرائيلية ضد الشعب الإيراني دخلت مرحلة جديدة خطيرة مع شن ضربات متعمدة على البنية التحتية للطاقة في إيران”.
وتابع “أن هذه الهجمات على مستودعات الوقود لا تقل خطورة عن كونها حربًا كيميائية متعمدة ضد المواطنين الإيرانيين”.
وأضاف بقائي أنه “باستهداف مستودعات الوقود، يُطلق المعتدون مواد خطرة وسامة في الهواء، مما يُسمّم المدنيين، ويُدمّر البيئة، ويعرض الأرواح للخطر على نطاق واسع”.
وحذر المتحدث من “أن عواقب هذه الكارثة البيئية والإنسانية لن تقتصر على حدود إيران”، معتبرا “أن هذه الضربات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية – في آن واحد”.
وتشهد المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في نهاية فبراير الماضي، قُتل خلالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وترد إيران من جهتها بقصف إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح أمريكية في الخليج.
المصدر: شينخوا

