شؤون آسيوية –
بقلم ناثان بومي –
تخفض كندا الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية كجزء من اتفاقية تجارية أوسع.
أهمية الخبر: تقترب السيارات الصينية الصنع من السوق الأميركية رغم محاولات منعها من دخولها.
فقد أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الجمعة أن بلاده ستخفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية من 100% إلى 6.1%.
وافقت الصين على خفض الرسوم الجمركية على بذور الكانولا الكندية من 85% إلى 15 بالمئة.
الوضع الراهن: بينما اكتسبت السيارات الصينية شعبية في المكسيك، لا تُباع فعلياً أي سيارات صينية محلية الصنع في الولايات المتحدة.
لطالما استهدفت شركات صناعة السيارات الصينية السوق الأميركية، ولكن لم تتحسن جودة سياراتها بما يكفي للمنافسة عالمياً إلا في السنوات الأخيرة.
في الوقت نفسه، فرضت إدارة الرئيس جو بايدن رسوماً جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية في عام 2024، وهو إجراء لم يتراجع عنه الرئيس الحالي دونالد ترامب.
بين السطور: نُظر إلى رسوم عام 2024 كإجراء حمائي يهدف إلى دعم إنتاج السيارات الأميركية في وقت تُصدّر فيه السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة إلى جميع أنحاء العالم.
الأمر المثير للاهتمام: لا تُعدّ السيارات ذات العلامات التجارية الصينية مشهدًا نادرًا في الولايات المتحدة بالقرب من الحدود المكسيكية، مما يُشير إلى أن الأمر نفسه قد ينطبق بالقرب من الحدود الشمالية بمجرد وصول السيارات الكهربائية الصينية إلى كندا.
من المتوقع أن تُسيطر العلامات التجارية الصينية على حوالي 30% من السوق العالمية للسيارات بحلول عام 2030، وفقًا لشركة أليكس بارتنرز.
ستضع كندا في البداية حدًا أقصى لواردات السيارات الكهربائية الصينية عند 49,000 سيارة سنويًا، أي أقل من 3% من سوق السيارات الجديدة هناك.
توقع كارني أن تُوفّر السيارات الكهربائية الصينية “خيارات جديدة منخفضة التكلفة للمستهلكين الكنديين” بسعر استيراد يقل عن 35,000 دولار.
السؤال الأهم هو ما إذا كان المصنّعون الصينيون سيبدأون بإنشاء مصانع في كندا والولايات المتحدة للتحايل على الرسوم الجمركية تمامًا.
أعلنت إدارة كارني أنها تتوقع أن تُحفز هذه الصفقة استثمارات صينية جديدة كبيرة في مشاريع مشتركة مع شركاء موثوقين في كندا، وذلك لحماية فرص العمل في قطاع صناعة السيارات وخلق فرص عمل جديدة للعمال الكنديين، وضمان تطوير سلسلة توريد السيارات الكهربائية في كندا بشكل قوي.
صرّح الرئيس ترامب هذا الأسبوع في ديترويت بأنه يرحب بشركات صناعة السيارات الصينية ببناء مصانع في الولايات المتحدة، قائلاً: “إذا أرادوا القدوم وبناء المصنع وتوظيفكم وتوظيف أصدقائكم وجيرانكم، فهذا أمر رائع. أنا أؤيد ذلك. فلتأتِ الصين.”
وتخطط شركة جيلي الصينية لصناعة السيارات – المالكة للعلامة التجارية السويدية فولفو – للإعلان عن توسعها في الولايات المتحدة خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، حيث صرّح آش ساتكليف، رئيس قسم الاتصالات في جيلي، لصحيفة وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية: السؤال الأهم بالنسبة لنا هو متى وأين سندخل السوق الأميركية.
ملاحظة من الكاتبة جوان مولر، مؤلفة مقال “مستقبل التنقل” على موقع أكسيوس: شركات صناعة السيارات الصينية بنت عددًا كبيرًا جدًا من المصانع في الداخل، وهي مضطرة للتصدير.
فتحت أوروبا الباب، وكان ذلك كارثيًا على شركات صناعة السيارات الأوروبية، بينما تحاول الولايات المتحدة عرقلة تقدمها.
الخلاصة: قد يكون من الصعب على أميركا مواجهة الضغط من المكسيك وكندا.
المصدر: أكسيوس

