شؤون آسيوية – بكين –
خصصت الصين مسبقا 62.5 مليار يوان (ما يعادل 8.88 مليار دولار أمريكي) في صناديق سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل للغاية، وذلك من أجل دعم برنامج استبدال السلع الاستهلاكية لعام 2026، حسبما أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين مؤخرا.
وتم تخصيص الأموال، وأول دفعة منها يتم إطلاقها هذا العام لدعم برامج استبدال السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة، من قبل اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ووزارة المالية.
وتهدف الخطوة إلى ضمان استمرارية السياسات وتلبية الطلب المتزايد على الاستهلاك خلال العطلات ولا سيما عطلة عيد الربيع المرتقب، مع توجيه السلطات المحلية للاستفادة من الأموال وتنفيذ برنامج استبدال السلع الاستهلاكية بطريقة محسنة ومنظمة، حسبما ذكرت اللجنة المذكورة.
وبهذا الصدد، أكد خبراء في القطاع ومسؤولون في شركات أن الجهود الأخيرة لدعم برنامج استبدال السلع الاستهلاكية واسع النطاق ستزيد من إقبال المستهلكين على شراء الأجهزة المنزلية والمنتجات الرقمية، وتعزز نمو الاستهلاك، وتضخ زخما قويا في النمو الاقتصادي للبلاد.
كما سلط البيان المشترك الذي أصدرته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ووزارة المالية الضوء على السياسات والتدابير اللازمة لتنفيذ برنامج استبدال السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة في عام 2026، موضحا أن المستهلكين سيستمرون في تلقي الدعم لمنتجات تشمل السيارات وستة أنواع من الأجهزة المنزلية: الثلاجات والغسالات وأجهزة التلفاز ومكيفات الهواء وأجهزة الكمبيوتر وسخانات المياه.
وعلى سبيل المثال، يمكن للمستهلكين الاستفادة من دعم بنسبة 15 بالمائة عند شراء جهاز منزلي موفر للطاقة من الفئة الأولى، حيث لا يتجاوز الدعم 1500 يوان من سعر البيع.
وبالإضافة إلى ذلك، سيغطي الدعم بعض المنتجات الرقمية والذكية، بما في ذلك الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والساعات الذكية والأساور الذكية والنظارات الذكية، على ألا يتجاوز سعر المنتج الواحد 6000 يوان، مع تحديد الحد الأقصى للدعم لهذه المنتجات بـ500 يوان لكل وحدة.
وقال قوه مي ده، رئيس شركة “أُول فيو كلاود”، وهي شركة صينية متخصصة في أبحاث السوق، إن برنامج استبدال السلع الاستهلاكية لا يعزز رغبة المستهلكين في استبدال أجهزتهم المنزلية القديمة فحسب، بل يشجع الشركات أيضا على دعم الابتكار التكنولوجي وتسريع تطوير المنتجات، الأمر الذي يساهم في التحول نحو المنتجات الراقية والذكية والصديقة للبيئة.
وأضاف قوه أن هذه الإجراءات تلعب دورا بالغ الأهمية في تعزيز ثقة المستهلكين ومعنوياتهم، وإطلاق العنان لإمكانات الاستهلاك، ودعم الانتعاش الاقتصادي المستدام، حيث يمكن للمتسوقين الاستفادة من خصومات ودعم عند المشاركة في البرنامج.
ومن جهته، قال هونغ يونغ، الباحث المشارك في الأكاديمية الصينية للتعاون التجاري والاقتصادي الدولي: “يسهم برنامج استبدال السلع الاستهلاكية في التخلص من السلع الاستهلاكية ذات الاستهلاك العالي للطاقة والأداء المتدني، وتعزيز انتشار الأجهزة المنزلية الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة، وتحسين جودة حياة الناس”.
وأشار هونغ إلى أن الدعم المقدم لشراء المنتجات الرقمية والذكية سيدعم نمو صناعات التفكيك وإعادة التدوير وإعادة الاستخدام.
ووفقا لتقرير صادر عن شركة “أُول فيو كلاود”، فإن المنتجات المنزلية الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة، مثل مكيفات الهواء ومواقد الغاز، تحظى بإقبال متزايد من المستهلكين الصينيين، في حين شهدت مبيعات الأجهزة المنزلية الذكية التي تستخدم نماذج لغوية ضخمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي نموا قويا.
وفي مارس عام 2024، أصدر مجلس الدولة الصيني خطة عمل لتنفيذ تحديث واسع النطاق للمعدات واستبدال السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة، بعد ما يقرب من 15 عاما من آخر حملة تجديد من هذا النوع.
وفي عام 2025، قامت الحكومة الصينية بتوسيع نطاق هذا البرنامج، حيث ساهمت الإجراءات الجديدة في تحقيق 366 مليون عملية شراء خلال العام ذاته، ما عزز مبيعات المنتجات لتصل إلى قيمة إجمالية بلغت 2.61 تريليون يوان (نحو 373 مليار دولار أمريكي).
المصدر: شينخوا

