شؤون آسيوية – بيشكيك –
أشار خبير قيرغيزي إلى أن الصين ليست مجرد “مصنع العالم”، بل هي أيضا رائدة عالميا في مجالات التصنيع واللوجستيات والاتصالات.
وأوضح البروفيسور ألمظ بك أكماتالييف، الرئيس السابق لأكاديمية الإدارة العامة الخاضعة لإشراف رئيس قيرغيزستان، في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا أن الصين تبذل جهودا متواصلة لتوسيع وتحديث سوقها المحلية، وتعزيز التعاون الدولي في سلاسل الإنتاج واللوجستيات، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعميق التعاون في إطار الحزام والطريق.
وأشار إلى أن الصين برعت إلى حد كبير في سلسلة التكنولوجيا بأكملها، بدءا من إنتاج المنتجات وصولا إلى إيصالها للمستهلكين في الخارج، ومازالت تعمل على تحسينها. وقال “يتجلى هذا في قرغيزستان من خلال التشغيل الفعال لمعبري تورغارت وإركيشتام الحدوديين، فضلا عن افتتاح نقطة تفتيش بيدل الجديدة”، مضيفا أن خط السكك الحديدية بين الصين وقرغيزستان وأوزبكستان يحمل إمكانات هائلة.
وقال أكماتالييف إن الحكومة الصينية أولت في السنوات الأخيرة اهتماما أكبر بصون وتحسين رفاه الشعب، وتوسيع الطلب المحلي، وتعزيز الاستثمار لضمان الاستقرار الاجتماعي طويل الأمد وإطلاق إمكانات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى حيوية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني.
وتابع قائلا إن “سياسة الصين تمثل جهدا مدروسا لتحقيق المواءمة بين التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي والحوكمة السياسية في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمية”، مضيفا أن مثل هذه الإجراءات تساعد على تعزيز المرونة الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية، وبناء قدرات التنمية طويلة الأجل، وتعزيز الدعم العام للحوكمة.
ولفت إلى أنه “في ظل الظروف الحالية، حيث تشهد البيئة الدولية درجة عالية من التقلب وعدم اليقين، فإن التركيز على تعزيز الاستهلاك المحلي يعد خيارا سياسيا عقلانيا لدولة مثل الصين”.
وقال أكماتالييف إن الصين حققت “معجزة” معترف بها على نطاق واسع من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي المطرد والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد. وعزا ذلك إلى تركيز الحكومة على الاستقرار، واستخدامها العملي لآليات السوق، والتخطيط الاستراتيجي طويل الأجل من خلال الخطط الخمسية، فضلا عن النتائج الملموسة للسياسات التي حظيت بدعم شعبي.
وذكر عالم السياسة القرغيزي أنه انبهر على وجه الخصوص بما وصفه بمزيج نادر في مسار تنمية الصين، يجمع بين النمو الاقتصادى المتسارع، والحوكمة السياسية الفعالة، والحد من الفقر على نطاق واسع، والمرونة المؤسسية القوية.
المصدر: شينخوا

