شؤون آسيوية – بكين –
أدان المجتمع الدولي الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعا إلى تخفيف التوترات، مؤكدا على احترام السيادة الوطنية، والالتزام بالقانون الدولي، والتركيز على الحل الدبلوماسي للأزمة الحالية.
أكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الأحد أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قُتل في هذه الضربات، ما دفع طهران إلى شن ضربات انتقامية على إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.
ومن جهتها، تعارض الصين بشدة وتدين بقوة الضربات الأمريكية الإسرائيلية وقتل المرشد الأعلى الإيراني، حيث أدان فو تسونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، هذه الضربات خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مؤكدا أن التصعيد وتوسيع التوترات في الشرق الأوسط لا يخدم مصلحة أي طرف. وقال إن استخدام القوة ليس الطريق الصحيح لتسوية النزاعات الدولية، ولا يؤدي إلا لتأجيج الكراهية والمواجهة.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران عرقلت الجهود الرامية إلى تسهيل التوصل إلى حل سلمي للقضية النووية الإيرانية.
وأكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم على تمسك بلادها بالدعوة إلى السلام العالمي، قائلة إن السلام “أمر ضروري في هذا الوقت”.
وقالت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في بيان إن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات في إيران والشرق الأوسط “بقلق شديد”، وحذر من أن تُثير الأزمة تفشيا يهدد الشرق الأوسط وأوروبا والمناطق الأخرى، وينجم عنه نتائج اقتصادية غير متوقعة، مضيفًا أنه يجب تجنب تعطيل الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفقات النفط والغاز العالمية.
ورغم ذلك، فإن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال متوقفة مع استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحملة العسكرية ضد إيران “من الممكن أن تستمر لفترة أطول بكثير” من أربعة إلى خمسة أسابيع.
وفي الوقت نفسه، اندلعت مظاهرات احتجاجية في عدة مدن أمريكية ضد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ووفقا لاستطلاع جديد أجرته شبكة ((سي أن أن))، فإن 60 بالمائة من المشاركين يرون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس لديه خطة واضحة للتعامل مع الوضع، فيما قال 62 بالمائة إنه يجب أن يحصل ترامب على موافقة الكونغرس قبل اتخاذ أي إجراء عسكري آخر.
وأثارت أيضا الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران مشاعر معادية للولايات المتحدة في شتى أنحاء العالم. ففي يوم الأحد، تجمع حوالي أربعة آلاف من المحتجين الباكستانيين في الحي الدبلوماسي بمدينة كراتشي بمقاطعة السند جنوبي باكستان للتعبير عن غضبهم إزاء قتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
وشهدت العاصمة العراقية بغداد أيضا محاولة لاقتحام بوابة المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد من جهة الجسر المعلق المؤدي إلى السفارة الأمريكية.
لقد توصل المجتمع الدولي إلى توافق آراء بأن تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط يجب أن يتوقف فورًا.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الأمين العام جدد دعوته إلى خفض التصعيد والوقف الفوري للأعمال العدائية وإجراء حوار حقيقي ومفاوضات حقيقية في الشرق الأوسط، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن “القانون الإنساني الدولي واضح، وهو وجوب حماية المدنيين في جميع الأوقات وكذا حماية البنية التحتية المدنية”.
المصدر: شينخوا

