شؤون آسيوية – دافوس –
أكد مدير المنتدى الاقتصادي العالمي أن هناك حاجة إلى حوار وتعاون على نطاق واسع لتحقيق التأثير المرجو للذكاء الاصطناعي على الاقتصادات والمجتمعات في المستقبل.
قال ستيفان ميرجنثالر، المدير العام وكبير مسؤولي التكنولوجيا في المنتدى الاقتصادي العالمي، في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن الذكاء الاصطناعي أصبح مرة أخرى أحد المحاور الرئيسية التي يُركز عليها القادة المجتمعين في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في دافوس، حيث يتم حشد استثمارات ضخمة لبناء البنية التحتية ومراكز البيانات والنماذج الرائدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أنه رغم أن اهتمام الناس بالذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة الماضية كان يدفعه الفضول للتعرف على إمكانياته، إلا أنهم الآن يرون بوضوح تطبيقاتها المحتملة.
وأردف قائلا إن السؤال الأهم لتحقيق النمو طويل الأجل هو كيفية تطبيق إمكانيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مختلف قطاعات الاقتصاد لتحقيق مكاسب إنتاجية ممكنة نظريا ولكن يصعب تحقيقها في سير العمل المؤسسي للشركات.
وأكد أن هذه العملية لا يمكن أن يقوم بها قطاع التكنولوجيا وحده، بل تتطلب تعاونا واسعا وعميقا بين مختلف القطاعات والجهات المعنية.
في إشارة إلى موضوع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام “روح الحوار”، قال ميرجنثالر إن الحوار ربما يكون أكثر أهمية في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمجالات الأخرى.
وأردف “نحن بحاجة إلى حوار وتعاون على نطاق واسع إذا أردنا أن نرى التأثير الشامل لهذه التقنيات على الاقتصادات والمجتمعات الذي نأمل أن نراه في المستقبل”.
يعتقد ميرجنثالر أن تقييم مستوى تطور الذكاء الاصطناعي عالميا ينطوي بشكل أساسي على ثلاثة أبعاد: أولًا، البنية التحتية وقوة الحوسبة، إلى جانب إمدادات الطاقة اللازمة لتطوير قدرة الحوسبة؛ ثانيًا، انتشار التكنولوجيا وتطبيقها؛ ثالثًا، استعداد القوى العاملة.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من عمل المنتدى الاقتصادي العالمي يركز على تحديد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر تأثيرا، والخبرات العملية للشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحقيق تغييرات جوهرية.
وأكد أنه لهذا الغرض، أطلق المنتدى مبادرة عالمية تعرف بـ”مايندز”، وهي اختصار لـ”حلول هادفة ذكية مبتكرة قابلة للتطبيق”، وتهدف إلى تحديد قصص النجاح في التحولات التي حققها الذكاء الاصطناعي وتُسهم في إحداث تأثير ملموس، والتعرف عليها.
لقد أظهر تقرير جديد صدر خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي أن الصين تُقدم نحو نصف الحلول المُعترف بها منذ إطلاق الدفعة الأولى العام الماضي.
وفي ضوء ذلك، قال ميرجنثالر إن هذا يظهر “الاستثمار الكبير” الذي يتم ضخه في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والديناميكية في توظيفه لحل المشاكل الحقيقية في مختلف القطاعات في الصين.
المصدر: شينخوا

