عام الحصان الناري
إذا شعرتَ بأنّ عام 2026 سيكون حافلاً بالأحداث، فربما يعود السبب إلى عام الحصان الناري.
بقلم كارلي مالينباوم – موقع أكسيوس – خاص شؤون آسيوية –
بحسب علم التنجيم الصيني، هناك سببٌ وراء شعورك بالحدة في عام 2026: إنه عام الحصان الناري.
أهمية ذلك: بالنسبة للكثيرين، يُقدّم علم التنجيم منظوراً للتأمل الذاتي واتخاذ القرارات، وأحياناً تفسيراً مختصراً لسبب كون الحياة أكثر صعوبةً مما هو متوقع.
ملاحظة: يبدأ العام القمري الجديد في 17 فبراير، لكن بعض تقاليد التنجيم الصيني تُشير إلى هذا التغيير الفلكي مبكراً – حوالي 4 فبراير – بالتزامن مع بداية فصل الربيع.
تذكير سريع: تتكرر سنوات الحصان الناري مرة كل 60 عاماً.
كان آخرها عام 1966، مع بداية الثورة الثقافية في الصين. وهي اللحظة التي يُشير إليها المنجم ليتاو وانغ، المقيم في هونغ كونغ، عند وصفه لشهرة هذا البرج بالاضطرابات.
يُشير برج الحصان الناري إلى تحوّلٍ جذريّ عن برج الأفعى الخشبية التأملي في العام الماضي، إذ ينتقل من التفكير في المسار الأمثل و”التخلّص من الماضي” إلى سلوك هذا المسار والانطلاق نحو الأمام بحماس، كما يقول وانغ لموقع أكسيوس.
ويصف وانغ برج الحصان الناري بأنه عام “اتباع ما يُمليه علينا ضميرنا”.
عمليًا، غالبًا ما ترتبط طاقة الحصان الناري بخطواتٍ كبيرة، كتغيير الوظيفة، أو الانتقال إلى مكانٍ جديد، أو إنهاء العلاقات، أو تكوين أسرة.
يُناسب هذا المعنى أولئك الذين يبحثون عن دافعٍ للقفز نحو الأمام، أو إشارةٍ إلى قدوم تغييرٍ إيجابي.
لكن، يُحذّر وانغ من التسرّع في اتخاذ القرارات.
ويُشبه وانغ برج الحصان الناري بـ”سكب البنزين في السيارة”، وهي دفعةٌ من الطاقة قد تكون مُثمرة، لكنها محفوفةٌ بالمخاطر إذا لم تُضبط.
وما نُتابعه أيضًا: سيكون عطارد في حالة تراجع من 26 فبراير إلى 20 مارس، حيث يبدو الكوكب وكأنه يتحرك للخلف بينما تمر الأرض في مداره.
يقول وانغ إن المنجمين غالبًا ما يربطون هذه الفترة بـ”خلل” – وهو رد فعل رمزي على الحركة التراجعية الظاهرية للكوكب.
وتقول ديبورا بيرد، رئيسة تحرير موقع EarthSky الفلكي، إن تراجع عطارد ليس إلا وهمًا بصريًا – “خدعة منظور”، تمامًا كما تبدو السيارة البطيئة وكأنها تتحرك للخلف عند تجاوزها على الطريق السريع.
في الواقع، يُضفي علم التنجيم معاني رمزية على الفصول وحركة الكواكب، مع أن علم الفلك يفسر هذه الحركات نفسها من خلال مدار الأرض وآلياتها.
الخلاصة: بالنسبة لمن يؤمنون بالتنجيم، فإنه يوفر لغة مشتركة للتحدث عن الحياة الداخلية، والغموض، والتغيير – وطريقة للشعور بالارتباط بشيء أكبر من ذواتهم.
لكن بيرد تقول إن حتى علماء الفلك يمزحون قائلين “عطارد في حالة تراجع” عندما يحدث خطأ ما.

