أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الأربعاء، بأن البنتاغون يستعد لتوسيع كبير في الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، من خلال إرسال نحو 10.000 جندي إضافي إلى المنطقة في الأيام القريبة. ووفقاً للصحيفة، تهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب من هذه الخطوة إلى زيادة الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع المستمر، وفي الوقت نفسه، يشير مسؤولون أميركيون إلى أن واشنطن تستعد لاحتمال وقوع هجمات إضافية وحتى عمليات برية، في حال لم تصمد الهدنة الهشة، وهو ما يدل على إصرار الإدارة على تحقيق حسم سريع للمعركة.
وذكرت الصحيفة الأميركية أن القوات المتجهة إلى المنطقة تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات “جورج دبليو بوش”، التي ترافقها سفن حربية، ومن المتوقع أن تقوم بمسار غير معتاد حول قارة أفريقيا في طريقها إلى الخليج الفارسي، وسينضم إليهم نحو 4200 مقاتل إضافي من مجموعة الهجوم البرمائية “بوكسر”، التي تضم وحدة الإرسال 11 من قوات مشاة البحرية. هذه القوات، المجهزة بطائرات مروحية ووسائل إنزال بحرية، ستعزز وحدات مشاة البحرية التي وصلت فعلاً إلى المنطقة في نهاية آذار/ مارس الماضي من اليابان، وستخلق قوة عسكرية غير مسبوقة في المجال البحري الاستراتيجي. وحسبما تؤكد الصحيفة، فإن أحد الأهداف الرئيسية لهذه القوات هو تشديد الحصار البحري على إيران وإحباط محاولات الدعم اللوجستي للنظام. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أميركية رفيعة المستوى قولها إن القوات تضم فرق استيلاء وفرقاً تابعة لمشاة البحرية مدربة على السيطرة على السفن المشبوهة في الخليج الفارسي، مع جاهزية للتصدي لمقاومة عنيفة من طرف الطاقم، أو لهجمات إيرانية بواسطة طائرات مسيّرة وزوارق سريعة. وأكدت هذه المصادر أنه على الرغم من المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها هذه المهمات، فإن واشنطن ترى فيها عنصراً حاسماً في كسر قدرة طهران على الصمود، وفي عزلها التام عن الساحة الدولية. وأوضحت الصحيفة أنه إلى جانب الحصار البحري، تناقش الإدارة الأميركية خططاً عملياتية لتصعيد برّي محتمل داخل الأراضي الإيرانية نفسها. ومن بين الخيارات التي يتم بحثها في المستويات العليا غارات لقوات خاصة لإخراج مواد نووية، وإنزال قوات على الساحل والجزر الاستراتيجية لحماية المضائق، وحتى السيطرة على جزيرة خارج، المنشأة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني. وتهدف هذه التحركات إلى حرمان إيران من أهم أصولها الاستراتيجية والتوضيح للنظام في طهران أن استمرار رفضه للمطالب الأميركية يمكن أن يؤدي إلى فقدان السيطرة على البنى التحتية الحيوية في البلد.
