مشؤون آسيوية – بروكسل –
حثّت بعض الدول الأوروبية يوم الجمعة مواطنيها على مغادرة إيران أو تجنب السفر إليها وإلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، وذلك بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها سحبت موظفيها مؤقتًا من إيران، مع استمرار سفارتها في العمل عن بُعد، ونصحت بعدم السفر إلى البلاد.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية تحذيرًا أمنيًا لمواطنيها من السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية، مشيرةً إلى التداعيات الإقليمية المحتملة للوضع المتعلق بإيران.
وحذّرت من احتمالية إلغاء أو تأخير الرحلات الجوية، وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على توخي الحذر وتجنب التجمعات.
وحثت إيطاليا أيضا مواطنيها على مغادرة إيران، ونصحت بتوخي الحذر الشديد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث قالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان محذرة بشدة من السفر أيضا إلى العراق ولبنان “نحثّ الإيطاليين المتواجدين في (إيران) للسياحة أو أولئك الذين وجودهم هناك غير ضروري، على المغادرة”.
وفي الوقت نفسه، حدثت ألمانيا إرشادات السفر الخاصة بها لتشمل جميع أنحاء إسرائيل، موسعةً بذلك نطاق النصائح السابقة التي كانت تنطبق فقط على أجزاء محددة في البلاد.
ودعت وزارة الخارجية البولندية مواطنيها إلى مغادرة إيران وإسرائيل ولبنان على الفور، محذرةً من أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط غير مستقر، وأن إغلاق المجال الجوي المدني قد يُعيق الرحلات الجوية أو يعرقلها بشكل كبير.
ورفعت وزارة الخارجية الهولندية أيضا مستوى تحذيراتها من السفر للمناطق الحدودية بين إسرائيل وغزة ولبنان ومصر، إلى المستوى الأحمر، مشيرة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وقالت في بيان: “نظرًا للتوترات الحالية في الشرق الأوسط، فإن الوضع الأمني في إسرائيل غير مستقر،” مُضيفة “مهما كانت ظروفكم، لا تسافروا إلى هناك. فالوضع خطير للغاية”.أصدرت العديد من الدول الأوروبية تحذيرات سفر في وقت سابق.
وقد نصحت وزارة الخارجية الفنلندية في تحذيرات سفر مُحدثة في فبراير، مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، ومغادرة اليمن وليبيا على الفور. وطلبت وزارة الخارجية الصربية من رعاياها في إيران المغادرة في أسرع وقت ممكن.
وقالت وزارة الخارجية السويدية في فبراير إن أولئك الذين قرروا البقاء في إيران لا يجب أن يتوقعوا أي عملية إجلاء برعاية الحكومة، وحدثت تحذيرها الصادر في يناير مؤكدة على أنه يجب على مواطنيها تجنب السفر إلى إيران ومغادرتها على الفور.
وعلى الرغم من جولات المحادثات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بسويسرا إلا أن التوترات تصاعدت في الأيام الأخيرة، حيث حذر مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى مرارًا وتكرارًا من احتمالية التدخل العسكري في إيران.حشدت الولايات المتحدة مجموعتين من حاملات الطائرات الضاربة، وأكثر من 150 طائرة مقاتلة، من بينها المقاتلات الشبحية “أف-35″، وعززت قواعدها في الأردن وإسرائيل، فضلا عن أن واشنطن أجلت الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت.
وفي غضون ذلك، أكدت إيران إنها سترد على المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الحكومة الهولندية، فإن أي تصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي لفترات طويلة. وأكدت أن خطر هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ لا يزال قائمًا، وأنه من المحتمل أن يتدهور الوضع بسرعة.
المصدر: شينخوا

